الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٧ - كتاب النكاح
و الآخر: النكاح باطل [١].
دليلنا: أنه إذا ثبتت المسألة الأولى ثبتت هذه، فإن أحدا لا يفرق بينهما.
و أيضا: عليه إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]، فإنهم رووا أيضا أن من انتسب إلى قبيلة فكان على خلافها. فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «لها الخيار» [٣].
و أيضا: فالأصل جواز العقد و صحته، و بطلانه يحتاج الى دليل و قال (صلى الله عليه و آله): «لا نكاح إلا بولي و شاهدي عدل» [٤] و هذا نكاح بولي و شاهدي عدل، فوجب أن يكون صحيحا لظاهر الخبر.
مسألة ٥٥: إذا كان الغرور من جهة الزوجة
إما بالنسب، أو الحرية، أو الصفة فالنكاح موقوف على اختياره. فإن أمضاه مضى، و إلا كان له الفسخ.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه، و هو المذهب [٥].
و الثاني: العقد باطل [٦].
[١] الام ٥: ٨٣، و الوجيز ٢: ١٨، و المجموع ١٦: ٢٨٥، و السراج الوهاج: ٣٨٣، و مغني المحتاج ٣: ٢٠٨، و الشرح الكبير ٧: ٥٥٣، و البحر الزخار ٤: ٦٧.
[٢] الكافي ٥: ٤١٠ باب الرجل يدلس نفسه، و الفقيه ٣: ٢٨٧ حديث ١٣٢٩، و التهذيب ٧: ٤٢٨ حديث ١٧٠٧.
[٣] لم أعثر على هذا الحديث في المصادر المتوفرة.
[٤] سنن الدارقطني ٣: ٢٢٥ حديث ٢١- ٢٣، و السنن الكبرى ٧: ١٢٥، و دعائم الإسلام ٢: ٢١٨ حديث ٨٠٧، و مجمع الزوائد ٤: ٢٨٦، و تلخيص الحبير ٣: ١٦٢ حديث ١٥١٢.
[٥] الام ٥: ٨٣، و مختصر المزني: ١٦٦، و الوجيز ٢: ١٨، و المجموع ١٦: ٢٨٨، و السراج الوهاج: ٣٨٣، و مغني المحتاج ٣: ٢٠٨، و المغني لابن قدامة ٧: ٤٢٢، و الشرح الكبير ٧: ٥٤٣.
[٦] الام ٥: ٨٣، و مختصر المزني: ١٦٦، و السراج الوهاج: ٣٨٣، و مغني المحتاج ٣: ٢٠٨، و الوجيز ٢: ١٨، و المجموع ١٦: ٢٨٨، و المغني لابن قدامة ٧: ٤٢٢، و الشرح الكبير ٧: ٥٤٣، و البحر الزخار ٤: ٦٧.