الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٠ - كتاب النكاح
و أيضا قوله تعالى «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً» [١] و أجمعوا على أن الأخ من الأب و الام أولى من الأخ للأب، و أنه الولي دونه.
مسألة ٢٥: الابن لا يزوج أمه بالبنوة،
فان وكلته جاز.
و قال الشافعي: لا يزوجها بالبنوة، و يجوز أن يزوجها بالتعصيب، بأن يكون ابن ابن عمها، أو مولى نعمتها [٢].
و قال مالك، و أبو حنيفة و أصحابه، و أحمد، و إسحاق: له تزويج أمه [٣]. ثم اختلفوا، فقال مالك، و أبو يوسف، و إسحاق: الابن أولى من الأب، و كذلك ابن الابن و إن سفل. فان لم يكن هناك ابن ابن فالأب أولى [٤].
و قال محمد و أحمد: الأب أولى، ثم الجد و إن علا، فان لم يبق هناك جد فالابن أولى [٥].
و قال أبو حنيفة: أبوها و ابنها في درجة سواء كإخوتها [٦].
دليلنا: ما قدمناه من أنه لا ولاية لأحد غير الأب و الجد. إلا بأن توكله، فهذا الفرع ساقط عنا. على أنا قد بينا أن الثيب لا ولاية لأحد عليها أصلا، بل هي ولية نفسها. و هذه ثيب.
و أيضا: فإثبات الولاية للابن يحتاج إلى دليل.
[١] الاسراء: ٣٣.
[٢] مختصر المزني: ١٦٥، و كفاية الأخيار ٢: ٣٢، و الوجيز ٢: ٦، و السراج الوهاج: ٣٦٥، و مغني المحتاج ٣: ١٥١، و المبسوط ٤: ٢١٩، و بداية المجتهد ٢: ١٣، و المجموع ١٦: ١٥٦ و ١٥٧ و ١٥٨، و رحمة الأمة ٢: ٢٨.
[٣] بداية المجتهد ٢: ١٣، و المجموع ١٦: ١٥٨، و رحمة الأمة ٢: ٢٨.
[٤] المدونة الكبرى ٢: ١٦١، و بداية المجتهد ٢: ١٣، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٤٦، و المجموع ١٦: ١٥٨، و بدائع الصنائع ٢: ٢٥٠، و رحمة الأمة ٢: ٢٨.
[٥] المبسوط ٤: ٢٢٠، و بدائع الصنائع ٢: ٢٥٠، و المجموع ١٦: ١٥٨، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٤٦.
[٦] المبسوط ٤: ٢٢٠، و بدائع الصنائع ٢: ٢٥٠، و المجموع ١٦: ١٥٨.