الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦١ - كتاب النكاح
دليلنا: قوله تعالى «وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ» [١] و لم يفصل.
و أيضا: فقد ثبت أن له الولاية قبل الفسق، فمن ادعى أنها زالت بالفسق فعليه الدلالة.
و ما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «لا نكاح إلا بولي مرشد و شاهدي عدل» [٢] محمول على الفضل و الاستحباب دون رفع الاجزاء، على أن قوله: «مرشد» يقتضي أن يكون مرشدا لغيره، فمن أين أنه لا بد أن يكون رشيدا في نفسه. على أن هذا الخبر المشهور منه أنه موقوف على ابن عباس، و لم يسنده إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، و ما كان كذلك لا يجب العمل به.
مسألة ١٣: لا يفتقر النكاح في صحته الى شهود.
و به قال في الصحابة الحسن بن علي [٣]- (عليهما السلام)- و ابن الزبير، و ابن عمر، و إليه ذهب عبد الرحمن بن مهدي، و يزيد بن هارون، و به قال أهل الظاهر [٤].
و قال الشافعي: لا يصح إلا بشاهدين عدلين ذكرين [٥]. و رووا ذلك عن علي (عليه السلام)، و عمر، و ابن عباس. و به قال الحسن البصري، و النخعي، و في الفقهاء الأوزاعي، و الثوري، و أحمد [٦].
و قال مالك: من شرطه ترك التواصي بالكتمان، فان تواصوا بالكتمان
[١] النور: ٣٢.
[٢] ترتيب مسند الشافعي ٢: ١٢، و السنن الكبرى ٧: ١٢٥، و تلخيص الحبير ٣: ١٦٢ حديث ١٥١٢.
[٣] في النسخة الحجرية: الحسين بن علي.
[٤] المحلى ٩: ٤٦٥، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٣٩، و الشرح الكبير ٧: ٤٥٧، و المجموع ١٦: ١٧٥ و ١٩٩، و البحر الزخار ٤: ٢٧.
[٥] المجموع ١٦: ١٧٥ و ١٩٩، و بداية المجتهد ٢: ١٧، و المبسوط ٥: ٣١، و النتف ١: ٢٧٩، و بدائع الصنائع ٢: ٢٥٥، و شرح فتح القدير ٢: ٣٥٢، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٣٩، و الشرح الكبير ٧: ٤٥٩، و الميزان الكبرى ٢: ١١١، و البحر الزخار ٤: ٢٧.
[٦] المجموع ١٦: ١٧٥ و ١٩٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٣٩، و البحر الزخار ٤: ٢٧، و بدائع الصنائع ٢: ٢٥٢، و الشرح الكبير ٧: ٤٥٨ ٤٥٩، و الميزان الكبرى ٢: ١١١.