الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥ - كتاب الفرائض
صاحبه، و ذلك لا نقوله.
و يدل على صحة ما قلناه، قوله تعالى «يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» [١] و قوله «وَ لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ» [٢] و قوله:
«لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ» [٣] فهو على عمومه إلا ما أخرجه الدليل.
مسألة ١٧ [في ميراث الكفّار]
الكفر ملة واحدة، فالذمي يرث من الذمي، كما أن المسلم يرث من المسلم. و به قال أبو حنيفة، و مالك، و الشافعي، و الثوري، و أصحاب أبي حنيفة [٤].
و ذهب قوم إلى أن الكفر ملل، و لا يرث الذمي من الذمي. و به قال شريح، و الزهري، و ربيعة، و ابن أبي ليلى، و أحمد، و إسحاق [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٦].
و روى أسامة بن زيد أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «لا يرث المسلم الكافر، و لا الكافر المسلم» [٧] فجعل الكفر ملة واحدة.
[١] النساء: ١١.
[٢] النساء: ١٢.
[٣] النساء: ٧.
[٤] اللباب ٤: ١٩٧، و المبسوط ٣٠: ٣١، و فتح الباري ١٢: ٥١، و تبيين الحقائق ٦: ٢٤٠، و المجموع ١٦: ٥٨ و ٥٩، و السراج الوهاج: ٣٢٩، و مغني المحتاج ٣: ٢٥، و الوجيز ١: ٢٦٦، و كفاية الأخيار ٢: ١٣، و المدونة الكبرى ٣: ٣٩١، و بداية المجتهد ٢: ٣٥٣، و الخرشي ٨: ٢٢٣.
[٥] المجموع ١٦: ٥٩، و المغني لابن قدامة: ١٦٨ و ١٦٩، و بداية المجتهد ٢: ٣٥٣، و فتح الباري ١٢:
٥١.
[٦] دعائم الإسلام ٢: ٣٨٥ حديث ١٣٦٩، و التهذيب ٩: ٣٧١ و ٣٧٢ حديث ١٣٢٧ و ١٣٣٠.
[٧] صحيح مسلم ٣: ١٢٣٣ حديث ١٦١٤ و سنن أبي داود ٣: ١٢٥ حديث ٢٩٠٩، و سنن ابن ماجة ٢: ٩١١ حديث ٢٧٢٩، و سنن الدارمي ٢: ٢٧٠ و ٣٧١، و مسند أحمد بن حنبل ٥: ٢٠٠، و السنن الكبرى ٦: ٢١٨، و الحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٧: ٦٠٩ حديث ٦٠٠١، و المصنف لعبد الرزاق ١٠: ٣٤١ حديث ١٩٣٠٤.