الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٩ - كتاب النكاح
امرء خطبة امرأة فلا بأس أن يتأمل محاسن وجهها» [١].
مسألة ٤: يكره للرجل أن ينظر إلى فرج امرأته،
و ليس بمحظور.
و للشافعي فيه وجهان:
أحدهما: مثل ما قلناه [٢].
و الآخر: أنه يحرم [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأصل الإباحة، و المنع يحتاج الى دليل.
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «النظر إلى فرج المرأة يورث الطمس» [٤] [٥]. و قيل: «العمى» فدل، على أنه مكروه.
مسألة ٥: إذا ملكت المرأة فحلا، أو خصيا، أو محبوبا لا يكون محرما لها،
و لا يجوز له أن يخلو بها، و لا يسافر معها.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه، قالوا: و هو الأشبه بالمذهب.
و الآخر: أنه يصير محرما [٦]، لقوله تعالى «أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ» [٧].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٨]، و طريقة الاحتياط. و أما الآية فقد
[١] رواه النووي في المجموع ١٦: ١٣٨. و في مسند أحمد بن حنبل ٤: ٢٢٦ عن محمد بن سلمة لفظه: «إذا قذف الله في قلب امرء خطبة امرأة فلا بأس ان ينظر إليها».
[٢] كفاية الأخيار ٢: ٢٧، و السراج الوهاج: ٣٦١، و مغني المحتاج ٣: ١٣٤، و المجموع ١٦: ١٣٤ و ١٤١، و رحمة الأمة المطبوع بهامش الميزان الكبرى ٢: ٢٦، و الميزان الكبرى ٢: ١٠٨.
[٣] كفاية الأخيار ٢: ٢٧، و المجموع ١٦: ١٣٤ و ١٤١، و رحمة الأمة ٢: ٢٦، و الميزان الكبرى ٢: ١٠٨.
[٤] في النسخة الحجرية: الطرش.
[٥] تلخيص الحبير ٣: ١٤٩، و كفاية الأخيار ٢: ٢٧، و المجموع ١٦: ١٤١، و علل الشرائع ٢: ٢٠٢ باب ٢٨٩ في ضمن الحديث الخامس.
[٦] كفاية الأخيار ٢: ٢٦ و ٢٧، و المجموع ١٦: ١٤١، و رحمة الأمة ٢: ٢٦، و الميزان الكبرى ٢: ١٠٨.
[٧] النور: ٣١.
[٨] انظر الكافي ٥: ٤٩٣ و ٥٣١ و ٥٣٢ حديث ١ و ٤ و ١، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٨٩ حديث ١٣٧٣، و التهذيب ٨: ٢٠٦ حديث ٧٢٧.