الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٦ - كتاب النكاح
و أصحابه، و مالك، و الشافعي، و الليث بن سعد، و الأوزاعي، و كافة العلماء [١].
و قال داود: النكاح واجب، فمن قدر على طول حرة وجب عليه أن ينكح حرة، و من لم يقدر عليه وجب عليه أن ينكح أمة. و كذلك المرأة يجب عليها أن تتزوج [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و أيضا قوله تعالى «فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ- إلى قوله- فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ» [٣] فعلق النكاح باستطابتنا، و ما هذه صورته فهو غير واجب.
و أيضا: فإنه قال «فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ» [٤] فخير بين النكاح، و بين ملك اليمين. و معلوم أن ملك اليمين مباح، فلو كان النكاح واجبا لما خير بينه و بين ملك اليمين؛ لأن التخيير لا يكون بين واجب و مباح، و إنما يكون بين واجبين، أو نفلين، أو مباحين.
و أيضا: فظاهر قوله عز و جل «فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ» [٥] يقتضي أنه لو اقتصر على ملك اليمين، و عدل عن النكاح جملة لكان جائزا له، لأنه قال:
هذا أو هذا.
و عند داود: أنه و إن ملك من الإماء ما ملك، فواجب عليه أن يتزوج،
[١] المبسوط ٤: ١٩٣، و بدائع الصنائع ٢: ٢٢٨، و تبيين الحقائق ٢: ٩٥، و بداية المجتهد ٢: ٢، و فتح الرحيم ٢: ٣٤، و الوجيز ٢: ٢، و مغني المحتاج ٣: ١٢٥، و السراج الوهاج: ٣٥٩، و كفاية الأخيار ٢: ٢٣، و المجموع ١٦: ١٣١ و ١٣٢، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٣٤، و الشرح الكبير ٧: ٣٣٥، و رحمة الأمة ٢: ٢٦، و الميزان الكبرى ٢: ١٠٨.
[٢] المحلى ٩: ٤٤٠، و المبسوط ٤: ١٩٣، و بدائع الصنائع ٢: ٢٢٨، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٣٤، و الشرح الكبير ٧: ٣٦٩، و بداية المجتهد ٢: ٢، و رحمة الأمة ٢: ٢٦، و الميزان الكبرى ٢: ١٠٨، و سبل السلام ٣: ٩٧٣، و المجموع ١٦: ١٣١.
[٣] النساء: ٣.
[٤] النساء: ٣.
[٥] النساء: ٣.