الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣١ - كتاب قسمة الصدقات
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١]. و طريقة الاحتياط لبراءة الذمة، لأنه متى أعطاها لمكتسب قادر على تحصيل ما يقوم به و بعياله لم تبرأ ذمته بيقين.
و روي عن النبي- (صلى الله عليه و آله)- أنه قال في الصدقة: «لا حظ فيها لغني، و لا لقوي مكتسب» [٢].
و في أحاديث أصحابنا: «لا تحل الصدقة لغني، و لا لذي مرة سوي» [٣].
مسألة ١٢: إذا طلب من ظاهره القوة و الفقر،
و لا يعلم أنه قادر على التكسب، أعطي من الزكاة بلا يمين.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه.
و الثاني: أنه يطالب بالبينة على ذلك [٤].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ١٣: لا يجوز لأحد من ذوي القربى أن يكون عاملا في الصدقات؛
لأن الزكاة محرمة عليهم. و به قال الشافعي و أكثر أصحابه [٥].
[١] انظر الكافي ٣: ٥٦٠ ٥٦٣، و التهذيب ٤: ٤٨ باب ١٢.
[٢] سنن النسائي ٥: ١٠٠، و سنن أبي داود ٢: ١١٨ حديث ١٦٣٣، و مسند أحمد بن حنبل ٤: ٢٢٤ و ٥: ٣٦٢ و رواه الشافعي في امه ٢: ٧٣، و الجصاص في أحكام القرآن ٣: ١٣٠، و النووي في المجموع ٦: ٢٢٨.
[٣] الكافي ٣: ٥٦٣ حديث ١٢، و التهذيب ٤: ٥١ حديث ١٣٠، و سنن الدارمي ١: ٣٨٦، سنن الترمذي ٣: ٤٢ حديث ٦٥٢، و سنن أبي داود ٢: ١١٨ حديث ١٦٣٤، و سنن النسائي ٥: ٩٩، و سنن ابن ماجة ١: ٥٨٩ حديث ١٨٣٩، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ١٦٤ و ١٩٢ و ٣٧٧ و ٣٨٩.
[٤] الام ٢: ٧٣، و المجموع ٦: ١٩٥، و السراج الوهاج: ٣٥٦، و مغني المحتاج ٣: ١١٣.
[٥] الام ٢: ٨١، و مختصر المزني: ١٥٩، و المجموع ٦: ١٦٧ و ١٦٨، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ١٣٢، و فتح الباري ٣: ٣٥٧، و المغني لابن قدامة ٧: ٣١٨، و الشرح الكبير ٢: ٦٩١، و نيل الأوطار ٤: ٢٣١، و البحر الزخار ٣: ١٨٤، و رحمة الأمة ١: ١١٠، الميزان الكبرى ٢: ١٤.