الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٣ - كتاب قسمة الصدقات
مسألة ١ [في خطاب الكفّار بالعبادات]
الكفار عندنا مخاطبون بالعبادات: الصلاة، و الزكاة، و الصوم و الحج. و به قال أكثر أصحاب الشافعي [١].
و قال شذاذ منهم و اختاره الاسفرايني: انه ليسوا مخاطبين بالعبادات إلا بعد أن يسلموا [٢]. و به قال أهل العراق [٣].
دليلنا: ما قلناه في أصول الفقه [٤]، و إنما ذكرنا هذا الخلاف هاهنا لأن أبا حامد ذكره في تعليقه في هذا الموضع، و إلا فموضع هذا كتاب أصول الفقه لا فروعه.
و يدل عليه قوله تعالى «ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ» [٥]. و قال «فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلّى وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلّى» [٦] فذمهم على ترك الصلاة و ترك الزكاة. و استوفينا هذه المسألة هناك، فلا وجه للتطويل بذكرها.
مسألة ٢ [وجوب دفع زكاة الأموال للمسلمين العارفين بالحقّ]
لا يجوز أن يعطى شيء من الزكاة إلا المسلمين العارفين بالحق.
[١] المجموع ٣: ٤، و عمدة القاري ٨: ٢٣٦، و البحر الزخار ٣: ١٣٩.
[٢] عمدة القاري ٨: ٢٣٦، و كفاية الأخيار ١: ١٠٦.
[٣] المبسوط ١: ١١٦، و بدائع الصنائع ٢: ٤ و ٦٩، و الفتاوى الهندية ١: ٥١، و المحلى ٥: ٢٠١.
[٤] عدة الأصول: ٧٦ من الطبعة الحجرية (الفصل ١٦).
[٥] المدثر: ٤٢ و ٤٤.
[٦] القيامة: ٣١ و ٣٢.