الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٩ - كتاب الفيء و قسمة الغنائم
و المرابطين، فوجب حملها على عمومها.
مسألة ٤٤ [الناس سواسية في العطايا]
لا يفضل الناس في العطايا بشرف، أو سابقة، أو زهد، أو علم. و به قال علي- (عليه السلام)- فإنه سوى بين الناس، و أسقط العبيد [١]. و به قال أبو بكر، فإنه سوى بين الناس و ترك التفضيل، و كان يعطي العبيد، و كان عمر يفضل الناس على شرفهم و هجرتهم، و يسقط العبيد [٢].
دليلنا: أن الاسم يتناول الجميع، و كونهم مقاتلين و مرابطين اشتركوا فيه، فلا ينبغي تفضيل بعضهم على بعض؛ لأن تفضيل بعضهم على بعض يحتاج إلى دليل.
مسألة ٤٥ [في الإنفاق على ورثة المجاهدين]
إذا مات المجاهد أو قتل و خلف ورثة و امرأة فإنه ينفق عليهم إلى أن يبلغوا من المصالح، و هو أحد قولي الشافعي.
و الثاني: أنهم لا يعطون شيئا؛ لأنهم أتباع لغيرهم، فاذا سقط بموته سقط هؤلاء [٣].
دليلنا: أن هذا من المصالح، فوجب أن يعطوا منه، و إنما قلنا أنه من المصالح لأن المجاهد متى علم أنه إن قتل أو مات أنفق على ورثته كان أنشط للجهاد.
و روى الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، أن عمر بن الخطاب قال: ما من أحد إلا و له في هذا المال حق، إلا ما ملكت أيمانكم أعطيه أو أمنعه [٤].
[١] الام ٤: ١٤٨ و ١٥٥، و المجموع ١٩: ٣٨٤ و ٣٨٥، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٠٩.
[٢] الام ٤: ١٤٨ و ١٥٥، و المجموع ١٩: ٣٨٤ و ٣٨٥، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٠٩.
[٣] المجموع ١٩: ٣٨٢، و مغني المحتاج ٣: ١٠٣، و السراج الوهاج: ٣٥٤، و الشرح الكبير ١٠: ٥١٥.
[٤] رواه الشافعي في الأم ٤: ١٥٥، و البيهقي في سننه الكبرى ٦: ٣٥١ و ٣٥٢، و ابن رشد في بداية المجتهد ١: ٣٧٩.