الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٧ - كتاب الفيء و قسمة الغنائم
و قال المزني، و أبو ثور: الذكر و الأنثى فيه سواء [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و دليل الشافعي أن ذلك مستحق بالإرث الذي يجري مجرى التعصيب، فوجب أن يفضل الذكور على الإناث. و دليل المزني و أبي ثور:
أن ذلك يستحق بالقرابة، و هم متساوون فيه.
مسألة ٤٠ [في تقسيم سهم ذي القربى]
عند الشافعي يجب في سهم ذي القربى أن يفرق فيمن هو في شرق الأرض و غربها، و لا يخص به أهل بلد دون بلد [٢].
و قال أبو إسحاق: ذلك يشق يخص به البلد الذي يؤخذ الغنيمة فيه، و ما يقرب منه، فإذا أخذت الغنيمة مثلا بالري، فرق في ذي قربى خراسان، و إذا أخذت من الروم، فرق فيمن كان بالشام [٣].
و هذا الفرع يسقط عنا. غير إنا نقول في سهم اليتامى و المساكين و أبناء السبيل منهم ما قاله أبو إسحاق، من أنه: يفرق في أهل البلد الذي يؤخذ فيه الغنيمة، أو ما قرب منه، لئلا يشق.
مسألة ٤١ [ما يختص من الخمس بآل الرسول (صلى الله عليه و آله)]
الثلاثة أسهم التي هي لليتامى، و المساكين، و أبناء السبيل من الخمس يختص بها من كان من آل الرسول- (صلى الله عليه و آله)- دون غيرهم.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: إنها لفقراء المسلمين، و أيتامهم، و أبناء سبيلهم دون من كان من آل رسول الله خصوصا [٤].
[١] المجموع ١٩: ٣٧٠، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٠٥، و الشرح الكبير ١٠: ٤٩٢.
[٢] الوجيز ١: ٢٨٨، و المجموع ١٩: ٣٧٠، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٠٥، و الشرح الكبير ١٠: ٤٩٢.
[٣] المجموع ١٩: ٣٧٠، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٠٥، و الشرح الكبير ١٠: ٤٩٢.
[٤] الام ٤: ١٤٧، و كفاية الأخيار ٢: ١٣١، و المجموع ١٩: ٣٧٠، و اللباب ٣: ٢٦٠، و بدائع الصنائع ٧: ١٢٥، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٠٦، و الشرح الكبير ١٠: ٤٩٣، و فتح الرحيم ٢: ٢٦.