الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٦ - كتاب الفيء و قسمة الغنائم
فكان يعطينا حتى أتاه مال فارس و السوس (أو الأهواز) الشك من الشافعي فقال لي: إن بالمسلمين خلة، فلو تركت حقكم من الخمس لأصرفه في خلة المسلمين، فإذا أتاني مال قضيته لكم. فقال العباس: لا تطمعه في حقنا.
فقلت: أ لسنا أحق من أجاب أمير المؤمنين و سد خلة المسلمين، فمات عمر قبل أن يأتيه مال فيعطينا» [١].
فوجه الدلالة: أن عمر أثبت الحق، و سأله على وجه القرض، و لم يخالفه أحد.
و روى يزيد بن هرمز [٢]، قال: كتب نجدة الحروري إلى ابن عباس سأله عن سهم ذي القربى لمن هو؟ فقال: هو لقرابة رسول الله- (صلى الله عليه و آله)- أراد عمر أن يعطينا عوضا عنه فابيناه [٣]، لأنا رأيناه دون حقنا [٤].
فأخبر أن ذلك لقرابة النبي- (صلى الله عليه و آله)- و أن عمر أراد أن يعطيهم عوضا عنه.
مسألة ٣٩: عندنا أن سهم ذي القربى للإمام.
و عند الشافعي: لجميع ذي القربى، يستوي فيه القريب و البعيد، و الذكر و الأنثى، و الصغير و الكبير. إلا أنه للذكر مثل حظ الأنثيين [٥].
[١] رواه الشافعي في أمة ٤: ١٤٨.
[٢] يزيد بن هرمز المدني، أبو عبد الله، مولى بني ليث، روى عن أبي هريرة و ابن عباس و ابان بن عثمان و غيرهم، و عنه الزهري و سعيد المقبري و أبو جعفر محمد بن علي و غيرهم. مات في خلافه عمر بن عبد العزيز. تهذيب التهذيب ١١: ٣٦٩.
[٣] سنن أبي داود ٣: ١٤٦ حديث ٢٩٨٧، و سنن النسائي ٧: ١٢٩ باختلاف يسير في ألفاظه.
[٤] سنن البيهقي ٦: ٣٤٥.
[٥] الأم ٤: ١٤٧، و المجموع ١٩: ٣٦٩، و السراج الوهاج: ٣٥١، و مغني المحتاج ٣: ٩٤، و كفاية الأخيار ٢: ١٣٢، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٠٥، و الشرح الكبير ١٠: ٤٩٢، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٦٢، و المحلى ٧: ٣٢٩، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٤: ٣٢٨، و شرح فتح القدير ٤: ٣٢٨، و شرح العناية في هامش شرح فتح القدير ٤: ٣٢٨، و تبيين الحقائق ٣: ٢٥٦، و مختصر المزني: ١٥٠، و رحمة الأمة ٢: ١٦٦، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٨.