الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٩ - كتاب الفيء و قسمة الغنائم
دليلنا: إجماع الفرقة، بل إجماع الأمة، و خلاف الحسن لا يعتد به، لأنه محجوج به، و مع ذلك فقد انقرض.
و أيضا روي أن النبي- (صلى الله عليه و آله)- بعث سرية من الجيش قبل أوطاس [١]، فغنمت، فأشرك النبي- (صلى الله عليه و آله)- بينها و بين الجيش [٢].
و روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي- (صلى الله عليه و آله)- قال: «المؤمنون تتكافأ دماءهم، و يسعى بذمتهم أدناهم، و يجير أقصاهم على أدناهم، و هم يد على من سواهم، و يرد على قاعدهم سراياهم، و لا يقتل مؤمن بكافر، و لا ذو عهد في عهده» [٣] فموضع الدلالة أنه قال: «يرد على قاعدهم سراياهم» و هذا نص.
مسألة ٣٧ [في تقسيم الخمس]
عندنا أن الخمس يقسم ستة أقسام: سهم لله، و سهم لرسوله، و سهم لذي القربى- فهذه الثلاثة أسهم كانت للنبي- (صلى الله عليه و آله)- و بعده لمن يقوم مقامه من الأئمة- و سهم لليتامى، و سهم للمساكين، و سهم لأبناء السبيل من آل محمد- (صلى الله عليه و آله)- لا يشركهم فيه غيرهم.
و اختلف الفقهاء في ذلك.
فذهب الشافعي إلى أن خمس الغنيمة يقسم على خمسة أسهم: سهم لرسول الله- (صلى الله عليه و آله)- و سهم لذي القربى، و سهم لليتامى، و سهم
[١] أوطاس: واد في ديار هوازن، فيه كانت وقعة حنين للنبي (صلى الله عليه و آله). قاله الحموي في معجم البلدان ١: ٢٨١.
[٢] السنن الكبرى ٦: ٣٣٥، و الطبقات الكبرى لابن سعد ٢: ١٥٢ و ١٥٣، و المغني لابن قدامة ١٠: ٤٨٦، و الشرح الكبير ١٠: ٥١٦.
[٣] سنن أبي داود ٣: ٨٠ حديث ٢٧٥١، و مسند أحمد بن حنبل ١: ١١٩ و ٢: ٢١١، و السنن الكبرى ٨: ٢٨ و ٦: ٣٣٥، و المجموع ١٩: ٣٦٤.