الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٧ - كتاب الفيء و قسمة الغنائم
مسألة ٣٤ [تجّار العسكر لا يسهم لهم من الغنائم]
تجار العسكر، مثل: الخباز، و الطباخ، و البيطار و أمثالهم ممن حضر لا للجهاد، لا يسهم له.
و قال أبو حنيفة: إن قاتل أسهم له، و إن لم يقاتل لا يسهم له [١].
و كذا نقول نحن.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه، أنهم لا يسهم لهم، غير أنه لم يفصل.
و الثاني: يسهم لهم، لأنهم حضروا الغنيمة، و الغنيمة إنما تستحق بالحضور [٢].
و هذا قوي أيضا إن اعتبرنا الحضور في استحقاق الأسهام لا غير، على ما تقدم.
دليلنا على الأول: أن الغنيمة إنما تستحق بالجهاد أو بنية الجهاد، و هؤلاء ما جاهدوا و لا حضروا بنية الجهاد، فوجب أن لا يستحقوا، و متى قاتلوا تبينا بذلك أنهم من المجاهدين، فاسهمنا لهم.
مسألة ٣٥: إذا لحق الغانمين مدد قبل قسمة الغنيمة يشاركونهم و أسهم لهم.
و قال الشافعي فيه المسائل الثلاثة التي تقدمت في الأسير، و القول في هذه مثل القول في تلك سواء [٣].
[١] المبسوط ١٠: ٤٦، و شرح فتح القدير ٤: ٣١٣، و شرح العناية على الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٤: ٣١٣، و تبيين الحقائق ٣: ٢٥١، و المحلى ٧: ٣٣٠، و المغني لابن قدامة ١٠: ٥٢٢، و الشرح الكبير ١٠: ٤٨٠.
[٢] الام ٤: ١٤٦، و السراج الوهاج: ٣٥٤، و المجموع ١٩: ٣٦٣، و المغني لابن قدامة ١٠: ٥٢٢، و الشرح الكبير ١٠: ٤٨٠، و تبيين الحقائق ٣: ٢٥١.
[٣] الأم ٤: ١٤٦، و الوجيز ١: ٢٩١، و السراج الوهاج: ٣٥٤، و المجموع ١٩: ٣٦٣ و ٣٦٤، و المغني لابن قدامة ١٠: ٤٥٥، و الشرح الكبير ١٠: ٤٨١، و النتف ٢: ٧٢٧، و عمدة القاري ١٥: ٥٤.