الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٤ - كتاب الفيء و قسمة الغنائم
أحدهما: مثل ما قلناه. و الآخر: لا سهم له، لأنه لا يمكن الانتفاع به [١].
دليلنا: عموم الأخبار الواردة في أن للفارس سهمين، و لم يفصلوا [٢].
مسألة ٢٩ [حكم من دخل الحرب راجلا. ثم وجد فرسا]
إذا دخل دار الحرب راجلا، ثم وجد فرسا، فكان عند تقضي الحرب فارسا، أسهم له. و إن دخلها فارسا، و عند تقضي الحرب كان راجلا، فان باعه أو وهبه أو آجره لم يسهم له. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: إن دخل الدار فارسا أسهم له و إن خرجت الدابة من يده على أي وجه كان و كان عند تقضي الحرب راجلا. و إن دخلها راجلا لا يسهم له، و إن كان عند تقضي الحرب فارسا، فالاعتبار عنده بدخول الدار.
و عندنا و عند الشافعي: بحال الحرب [٤].
و قال محمد بقول أبي حنيفة إلا في فصل واحد، و هو أنه قال محمد: إذا باعه قبل تقضي القتال لم يسهم له. قال: لأنه باعه باختياره [٥].
دليلنا: قوله تعالى «وَ مِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللّهِ» [٦] و الإرهاب بالفرس يكون حال القتال لا حال الدخول.
و أيضا: قوله تعالى «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ» [٧]
[١] الام ٤: ١٤٥، و المجموع ١٩: ٣٥٥، و مغني المحتاج ٣: ١٠٤، و السراج الوهاج: ٣٥٤، و الشرح الكبير ١٠: ٤٨١، و المغني لابن قدامة ١٠: ٤٤٠.
[٢] الكافي ٥: ٤٤ حديث ٢، و التهذيب ٦: ١٤٥ حديث ٢٥٣، و الاستبصار ٣: ٣ حديث ١ و ٣.
[٣] الام ٤: ١٤٥، و المجموع ١٩: ٣٥٦، و النتف في الفتاوى ٢: ٧٢٧، و شرح فتح القدير ٤: ٣٢٥، و الهداية ٤: ٣٢٥.
[٤] النتف ٢: ٧٢٦، و اللباب ٣: ٢٥٩، و المبسوط ١٠: ٤٢، و الفتاوى الهندية ٢: ٢١٢، و شرح فتح القدير ٤: ٣٢٥، و تبيين الحقائق ٣: ٢٥٥، و رحمة الأمة ٢: ١٦٨، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٩.
[٥] المبسوط ١٠: ٤٣، و تبيين الحقائق ٣: ٢٥٥، و المغني لابن قدامة ١٠: ٤٣٤.
[٦] الأنفال: ٦٠.
[٧] الأنفال: ٤١.