الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٣ - كتاب الفيء و قسمة الغنائم
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، و قد ذكرناها في الكتاب الكبير [١].
و روى مكحول: أن الزبير حضر خيبر بفرسين فأسهم له خمسة أسهم، سهم له و أربعة أسهم لفرسيه [٢].
مسألة ٢٧ [حكم من قاتل على فرس مغصوب]
إذا قاتل على فرس مغصوب، لم يسهم لفرسه.
و قال الشافعي: يسهم لفرسه.
و من يستحق سهمه؟ فيه قولان:
أحدهما: للفارس. و الثاني: للمغصوب منه. مثل الربح في المال المغصوب فيه قولان [٣].
دليلنا: ما روي من الأخبار: أن الفارس له سهم، و لفرسه سهم أو سهمان [٤]. فأضاف الفرس إليه، و هذا ليس له فرس. و لأن الأصل عدم الاستحقاق، و إثبات الأسهام له يحتاج إلى دليل.
و قياسهم على الصلاة في الدار المغصوبة، نحن نخالف فيه، لأن عندنا لا تجزي الصلاة فيها.
مسألة ٢٨: لا ينبغي للإمام أن يترك فرسا حطما
- و هو المنكسر- أو قحما- و هو الهرم- أو ضعيفا أو ضرعا- و هو: الذي لا يمكن القتال عليه لصغره-، أو أعجف- و هو: المهزول-، أو رازما- و هو: الذي لا حراك به- أن يدخل دار الحرب للقتال عليه، فان أدخل، و قاتل عليه، أو لم يقاتل فإنه يسهم له.
و للشافعي فيه قولان:
[١] الكافي ٥: ٤٤ حديث ٣، و التهذيب ٦: ١٤٧ حديث ٢٥٦، و الاستبصار ٣: ٤ حديث ٦.
[٢] السنن الكبرى ٦: ٣٢٨، و الام ٤: ١٤٥، و المحلى ٧: ٣٣٠، و نيل الأوطار ٨: ١١٦.
[٣] المجموع ١٩: ٣٥٥، و الوجيز ١: ٢٩٢، و المغني لابن قدامة ١٠: ٤٥٣، و الشرح الكبير ١٠: ٥١٠.
[٤] الكافي ٥: ٤٤ حديث ٢، و التهذيب ٦: ١٤٧ حديث ٢٥٨، و الاستبصار ٣: ٣ حديث ١.