الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٨ - كتاب الفيء و قسمة الغنائم
هل كان النساء يخرجن مع النبي- (صلى الله عليه و آله)-؟ كان يخرجن معه، يسقين الماء، و يداوين الجرحى. و كنت تسألني هل كان يسهم لهن؟ ما كان يسهم لهن، و إنما يحذين [١] من الغنيمة [٢].
مسألة ٢٢: الكفار لا سهم لهم مع المسلمين،
سواء قاتلوا بإذن الإمام معه [٣]، أو بغير إذن الامام، و إن قاتلوا باذنه أرضخ لهم إن شاء الامام. و به قال الشافعي، إلا أنه قال: يرضخ لهم [٤].
و قال الأوزاعي: يسهم لهم مع المسلمين [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و لأنا قد أجمعنا على وجوب الأسهام للمسلمين، و لا دليل على إلحاق الكفار بهم.
و روي أن النبي- (صلى الله عليه و آله)- استعان بيهود بني قينقاع، فرضخ لهم، و لم يسهم [٦].
مسألة ٢٣: من يرضخ له من الكفار و النساء و العبيد
- عندنا، و الصبيان أيضا على مذهب الشافعي- إنما يرضخ له من أصل الغنيمة قبل أن تخمس.
[١] قال الترمذي في ذيل الحديث: و يحذين من الغنيمة يقول: يرضخ لهن بشيء من الغنيمة، يعطين شيئا.
[٢] صحيح مسلم ٣: ١٤٤٤ حديث ١٨١٢، و سنن الترمذي ٤: ١٢٥ حديث ١٥٥٦، و السنن الكبرى ٩: ٥٣.
[٣] في النسخة الحجرية: بإذن الإمام بحذف (معه).
[٤] المجموع ١٩: ٣٦٠، و كفاية الأخيار ٢: ١٣١، و المغني لابن قدامة ١٠: ٤٤٦، و الشرح الكبير ١٠: ٤٩٩، و مغني المحتاج ٣: ١٠٥، و السراج الوهاج: ٣٥٥، و رحمة الأمة ٢: ١٦٩، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٩.
[٥] المغني لابن قدامة ١٠: ٤٤٦، و الشرح الكبير ١٠: ٤٩٩.
[٦] رواه البيهقي في سننه الكبرى ٩: ٣٧ و ٥٣، و الحصني في كفاية الأخيار ٢: ١٣١، و العسقلاني في تلخيص الحبير ٤: ١٠٠ حديث ١٨٥٥.