الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٧ - كتاب الفيء و قسمة الغنائم
دليلنا: إنا قد بينا أن سهم الله، و سهم النبي- (صلى الله عليه و آله)- للإمام القائم مقام النبي- (صلى الله عليه و آله)-، فلا يصح ما قدره مالك، و أفسدنا قول الشافعي أنه يستحقه من غير شرط.
مسألة ١١ [في أحكام السلب]
إذا شرط الامام السلب إذا قتل فإنه متى قتله استحق سلبه على أي حال قتله.
و قال داود، و أبو ثور: السلب للقاتل [١]. من غير مراعاة شرط.
و قال الشافعي: و بقية الفقهاء: أن السلب لا يستحقه إلا بشروط ثلاثة:
أحدها: أن يقتله مقبلا، مقاتلا و الحرب قائمة، و لا يقتله منهزما و قد انقضت الحرب.
و الثاني: أن لا يقتله و هو مثخن بالجراح.
و الثالث: لا يكون ممن يرمي سهما من صف المسلمين إلى صف المشركين فيقتله؛ لأنه يحتاج أن يكون مغررا بنفسه [٢].
دليلنا: أنه إذا شرط الامام السلب، فالظاهر أنه متى حصل القتل استحق السلب؛ و لأن قول النبي (صلى الله عليه و آله): «من قتل كافرا فله سلبه» [٣] على عمومه و من راعى شرطا زائدا فعليه الدلالة.
مسألة ١٢ [الإمام مخيّر بين قتل الأسير أو المنّ عليه]
إذا أخذ أسيرا، كان الامام مخيرا بين قتله، أو المن عليه، أو استرقاقه، أو مفاداته، فاذا فعل ذلك كان سلبه و ثمنه إن استرقه، و فداؤه ان
[١] المجموع ١٩: ٣١٧.
[٢] الام ٤: ١٤٢، و الوجيز ١: ٢٩٠، و المجموع ١٩: ٣١٧، و السراج الوهاج: ٣٥٣، و مغني المحتاج ٣: ١٠٠.
[٣] سنن أبي داود ٣: ٧١ حديث ٢٧١٨، و سنن الدارمي ٢: ٢٢٩، و مسند أحمد بن حنبل ٣: ١١٤ و ١٩٠ و ٢٧٩، و المستدرك على الصحيحين ٣: ٣٥٣، و رواه مسلم في صحيحه ٣: ١٣٧١، و الترمذي في سننه ٤: ١٣١ حديث ١٥٦٢ باختلاف يسير في اللفظ و السند فلاحظ.