الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٨ - كتاب الوديعة
دليلنا: أنه ضمن بالأخذ بلا خلاف، و زوال الضمان عنه بالرد يحتاج إلى دليل.
مسألة ١٤: إذا كان عنده وديعة، فادعاها نفسان،
فقال المودع: هو لأحدهما، و لا أعلم صاحبه بعينه، و ادعى كل واحد منهما علمه بذلك، لزمه يمين واحدة أنه لا يعلم لأيهما هي. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: يحلف لكل واحد منهما يمينا، فيلزمه يمينان [٢].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، فمن علق عليها يمينا فعليه الدلالة؛ و لأن في ضمن يمين واحدة أنه لا يعلم أيهما هو صاحبه يمينا في حق كل واحد منهما، فلا معنى لليمين الأخرى.
مسألة ١٥: إذا حلف، و أخرجت الوديعة من عنده
و بذل كل واحد من المتداعيين اليمين أنها له استخرج واحد منهما بالقرعة، فمن خرج اسمه حلف، و سلمت إليه، أو يقسم بينهما نصفين.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: يقسم بينهما نصفين [٣].
و الآخر: يوقف حتى يصطلحا. و به قال ابن أبي ليلى [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن كل أمر مشكل أو مبهم ففيه القرعة، و هذا من ذلك.
[١] مختصر المزني: ١٤٧، و الوجيز ١: ٢٢٨، و المجموع ١٤: ١٩٨.
[٢] المبسوط ١١: ١٣١، و بدائع الصنائع ٦: ٢١٠ و ٢١١، و تبيين الحقائق ٥: ٨٢، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٩٤، و الشرح الكبير ٧: ٣٢٧.
[٣] المجموع ١٤: ١٩٨، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٩٥، و الشرح الكبير ٧: ٣٢٨.
[٤] الام ٤: ١٣٨، و مختصر المزني: ١٤٧، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٩٥، و الشرح الكبير ٧: ٣٢٨.