الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٢ - كتاب الوصايا
و قال أبو حنيفة: يصح وصيته للأجنبي مع وجود الجد [١].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن للجد ولاية على ولد الولد، و إذا كان له ولاية عليه بغير تولية، فلا يجوز أن يولي عليه، كما أن الأب لما كانت له ولاية لم يجز أن يولي عليه.
مسألة ٤١: الأم لا تلي على أولادها بنفسها إلا بوصية من أبيهم.
و به قال الشافعي و أكثر أصحابه [٢].
و قال أبو سعيد الإصطخري: هي تلي أمرهم بنفسها من غير ولاية [٣].
دليلنا: أنه لا دليل على ذلك في الشرع، فوجب نفيه، لأن طريق ذلك الشرع.
مسألة ٤٢: إذا أوصى إليه بجهة من الجهات،
فليس له أن يتصرف في غيرها من الجهات، مثل أن يوصي إليه بتفرقة ثلثه، أو رد ودائعه، فليس له أن يتصرف في غير ما أوصى إليه. و به قال أبو يوسف، و محمد، و الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: إذا أوصى إليه بجهة من الجهات، له أن يتصرف في جميع الجهات [٥].
دليلنا: أنه لا دليل على جواز تصرفه في غير ما أضيف إليه، فوجب نفيه، فأما ما أسند إليه، فلا خلاف فيه، و الأصل المنع، لأنه تصرف في ملك الغير.
مسألة ٤٣: إذا أوصى إلى غيره، و أطلق الوصية،
و لم يقل: فاذا مت أنت فوصي [٦] فلان، و لا قال: فمن أوصيت إليه فهو وصي [٧]. لأصحابنا فيه قولان،
[١] تبيين الحقائق ٦: ٢١٣.
[٢] الوجيز ١: ٢٨٢، و مغني المحتاج ٣: ٧٥.
[٣] مغني المحتاج ٣: ٧٥، و المغني لابن قدامة ٦: ٥٩٨ و ٥٩٩.
[٤] المجموع ١٥: ٥١٤، و المغني لابن قدامة ٦: ٥٩٩، و الشرح الكبير ٦: ٦٢٩، و البحر الزخار ٦: ٣٣٠.
[٥] المغني لابن قدامة ٦: ٥٩٩، و الشرح الكبير ٦: ٦٢٩، و المجموع ١٥: ٥١٤، و البحر الزخار ٦: ٣٣٠.
[٦] في النسخة الحجرية: وصيي.
[٧] في النسخة الحجرية: وصيي.