الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٤ - كتاب الوصايا
و قال الشافعي: تصح للحربي [١].
دليلنا: أن جواز ذلك يحتاج إلى شرع، و طريقة الاحتياط تقتضي أن لا يفعل ذلك.
مسألة ٢٧: يصح أن يوصى للقاتل.
و هو أحد قولي الشافعي، و به قال مالك، و أهل الحجاز [٢].
و القول الآخر: لا يصح، و به قال أبو حنيفة [٣].
دليلنا: قوله تعالى «كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ» [٤] و لم يفرق. و قوله «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ» [٥] و لم يفرق، و المنع من ذلك يحتاج إلى دليل.
مسألة ٢٨: إذا أوصى بثلث ماله لرجل ثم أوصى لآخر بثلث ماله،
و لم تجز الورثة، كانت الوصية الثانية دافعة للأولى، و ناسخة لها. و به قال الحسن البصري، و عطاء، و طاوس، و داود [٦].
و قال الشافعي: لا يكون ذلك رجوعا عن الأول. و به قال ربيعة، و مالك، و الثوري، و أبو حنيفة و أصحابه [٧].
[١] الوجيز ١: ٢٧٠، و السراج الوهاج: ٣٣٥ و ٣٣٧، و المجموع ١٥: ٤١٤ و ٤١٦، و مغني المحتاج ٣: ٤٣، و المغني لابن قدامة ٦: ٥٦٢، و الشرح الكبير ٦: ٤٩٧.
[٢] الوجيز ١: ٢٧٠، و السراج الوهاج: ٣٣٧، و مغني المحتاج ٣: ٤٣، و المغني لابن قدامة ٦: ٥٧٠، و الشرح الكبير ٦: ٥٠٨، و المجموع ١٥: ٤١٤ و ٤١٧، و المبسوط ٢٧: ١٧٦.
[٣] النتف ٢: ٨١٥ و ٨٢٠، و المبسوط ٢٧: ١٧٦، و اللباب ٣: ٢٩٥، و الفتاوى الهندية ٦: ٩١، و الوجيز ١: ٢٧٠، و السراج الوهاج: ٣٣٧، و المجموع ١٥: ٤١٤ و ٤١٧ و ٤١٨، و مغني المحتاج ٣: ٤٣، و المغني لابن قدامة ٦: ٥٧٠، و الشرح الكبير ٦: ٥٠٨.
[٤] البقرة: ١٨٠.
[٥] النساء: ١٢.
[٦] المجموع ١٥: ٥٠٢، و الشرح الكبير ٦: ٤٨٥.
[٧] الام ٤: ١١٨، و الوجيز ١: ٢٨١، و المجموع ١٥: ٥٠١ و ٥٠٢، و النتف ٢: ٨٢١، و اللباب ٣: ٣٠٠، و المبسوط ٢٧: ١٤٦، و الشرح الكبير ٦: ٤٨٥.