الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥ - كتاب الفرائض
الجد مع ولد الأخوات و بنات الاخوة. و نزلوا كل من يمت بذي سهم أو عصبة بمنزلة من يمت به، و من سبق إلى وارث في التنزيل كان أحق بالمال ممن هو أبعد إلى الوارث [١]. فهذا مثل ما قلناه سواء، إلا مراعاة العصبة، فإنا لا نراعيها.
و روي عن محمد بن سالم [٢]، و الثوري، و الحسن بن صالح بن حي أنهم ورثوا من قرب و من بعد إذا كانا من جهتين مختلفتين [٣]. و قالوا: في ثلاث خالات مفترقات: نصيب الام بينهن على خمسة، لأنهن أخوات للام متفرقات. و في ثلاث عمات مفترقات: نصيب الأب بينهن على خمسة، لأنهن أخوات متفرقات للأب. و من نزل العمات المفترقات بمنزلة الأعمام المفترقين فالمال كله للعمة للأب و الأم [٤].
و قال نعيم بن حماد [٥]: نصيب الأب بينهن على ثلاثة، لكل واحدة منهن سهم، و كذلك نصيب الأم بين الأخوال و الخالات المفترقين بالسوية، و كذلك في ولد الأخوال و الخالات المفترقين، و الأعمام و العمات، إلا أنه يقدم ولد الأب و الام على ولد الأب، و ولد الأب على ولد الام [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة، و قد بيناه في النهاية [٧]، و تهذيب الأحكام مشروحا [٨].
[١] المغني لابن قدامة ٧: ٨٧، و الشرح الكبير ٧: ١٠٤ و ١٠٥، و المجموع ١٦: ١١٤.
[٢] في النسخة الحجرية: محمد بن سلام.
[٣] المغني لابن قدامة ٧: ١٠٩.
[٤] المغني لابن قدامة ٧: ١٠٧، و الشرح الكبير ٧: ١٠٥.
[٥] نعيم بن حماد الخزاعي الفرضي المروزي، روى عن أبي حنيفة، هو شيخ البخاري و يحيى بن معين مات سنة ثمان و عشرين و مائتين و قيل تسع و عشرين. الجواهر المضية ٢: ٢٠٢.
[٦] المغني لابن قدامة ٧: ١٠٧ و ١٠٨، و الشرح الكبير ٧: ١٠٤ و ١٠٥.
[٧] نهاية الأحكام: ٦٤٣ و ٦٥٢.
[٨] التهذيب ٩: ٢٦٨ و ٩: ٣٢٦، و انظر الكافي ٧: ٧٦ و ١١٩.