الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤٢ - كتاب الوصايا
و قال أبو حنيفة: يسقط الزيادة على جميع المال، و يكون الباقي على أحد عشر سهما. لصاحب النصف الثلث أربعة، و لصاحب الثلث الثلث أربعة، و لصاحب الربع الربع ثلاثة.
و وافق الشافعي إذا أجاز الورثة، و أنه يقسم على ثلاثة عشر [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و قيام الدلالة على بطلان العول.
مسألة ١١: إذا أوصى لرجل بكل ماله، و لآخر بثلث ماله،
فان بدأ بصاحب الكل و أجازت الورثة، أخذ الكل، و سقط الآخر، و إن بدأ بصاحب الثلث و أجازت الورثة، و أخذ الثلث، و الباقي- و هو الثلثان- لصاحب الكل.
فان اشتبها، استعمل القرعة على هذا الوجه. فان لم تجز الورثة، و بدأ بصاحب الكل، أخذ الثلث، و سقط الآخر، و إن بدأ بصاحب الثلث، أخذ الثلث و سقط صاحب الكل. فان اشتبها استخرج بالقرعة.
و قال الشافعي: إن لم تجز الورثة قسم الثلث بينهما على أربعة، لصاحب الكل ثلاثة، و لصاحب الثلث واحد.
و قال أبو حنيفة: يقسم بينهما نصفين [٢].
و إن أجازت الورثة قسم- الشافعي- على أربعة أقسام مثل ذلك.
و عن أبي حنيفة روايتان:
إحداهما: مثل قول الشافعي- و هذه رواية أبي يوسف، و محمد- و أنه يقسم على أربعة. [٣]
[١] المبسوط ٢٧: ١٥٠، و بدائع الصنائع ٧: ٣٧٤، و المجموع ١٥: ٤٨٢.
[٢] اللباب ٣: ٣٠٠، و المبسوط ٢٧: ١٤٨ و ١٦٨، و ٢٨: ١٢١، و الفتاوى الهندية ٦: ٩٨، و تبيين الحقائق ٦: ١٨٧.
[٣] اللباب ٣: ٣٠٠، و المبسوط ٢٨: ١٢١، و بدائع الصنائع ٧: ٣٧٥، و الفتاوى الهندية ٦: ٩٨، و حاشية الشلبي في هامش تبيين الحقائق ٦: ١٨٧.