الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٥ - كتاب الوصايا
مسألة ١: يصح الوصية للوارث، مثل الابن، و الأبوين و غيرهم.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: لا وصية للوارث [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
و أيضا: قوله تعالى «كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ» [٣] و هذا نص.
فان ادعوا: أن هذا منسوخ بقوله (عليه السلام): «لا وصية لوارث» [٤].
قلنا: هذا خبر واحد، و لا يجوز نسخ القرآن بأخبار الآحاد بلا خلاف.
فان ادعوا: الإجماع على صحة الخبر.
قلنا: لا نسلم ذلك، على أن في أصحابنا من منع من نسخ القرآن بالسنة
[١] الأم ٤: ٩٤ و ١٠٨، و كفاية الأخيار ٢: ٢٠، و الوجيز ٢: ٧٠، و المجموع ١٥: ٣٣٩ و ٤٢٢، و المغني لابن قدامة ٦: ٤٤٩ و ٤٥٠، و المحلى ٩: ٣١٦، و المبسوط ٢٧: ١٤٣ و ١٧٥، و اللباب ٣: ٢٩٥، و بداية المجتهد ٢: ٣٢٨، و بلغة السالك ٢: ٤٦٧، و تفسير الفخر الرازي ٥: ٦٨ و ٦٩، و سبل السلام ٣: ٩٦٨، و الدر المنثور ١: ١٧٥.
[٢] الكافي ٧: ٩ حديث ١ و ٥، و الفقيه ٤: ١٤٤ حديث ٤٩٣، و التهذيب ٩: ١٩٩ حديث ٧٩١ و ٧٩٤ و ٧٩٨، و الاستبصار ٤: ١٢٦- ١٢٧ حديث ٤٧٦ و ٤٧٨.
[٣] البقرة: ١٨٠.
[٤] سنن الترمذي ٤: ٤٣٣ حديث ٢١٢٠ و ٢١٢١، و سنن النسائي ٦: ٢٤٧ باب إبطال الوصية للوارث، و سنن ابن ماجة ٢: ٩٠٥ حديث ٢٧١٣، و سنن الدارقطني ٤: ١٥٢ حديث ١٠، و سنن أبي داود ٣: ١١٤ حديث ٢٨٧٠.