الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٧ - كتاب الفرائض
مسألة ١١٧: رجل مات و خلف أولادا مسلمين و مشركين،
فان المسلمين يرثونه دون المشركين بلا خلاف. فإن أسلم المشركون بعد موته قبل القسمة قاسموهم المال، و إن أسلموا بعد قسمة المال فلا ميراث لهم. و به قال عمر بن الخطاب، و عثمان بن عفان [١].
و قال جميع الفقهاء: إنهم لا ميراث لهم بحال إذا أسلموا بعد موته سواء قسم أو لم يقسم [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من أسلم على شيء فهو له» [٤] و هؤلاء أسلموا على ميراث وجب أن يكون لهم.
مسألة ١١٨: مسلم مات و له أولاد مسلمون بعضهم معه حضور، و بعضهم مأسورون،
فان الميراث للحاضرين و المأسورين.
و به قال جميع الفقهاء [٥].
[١] أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٠٤، و المغني لابن قدامة ٧: ١٧٢، و الشرح الكبير ٧: ١٦١، و عمدة القاري ٢٣: ٢٦٠، و بداية المجتهد ٢: ٣٥٤ و ٣٥٥، و المجموع ١٦: ٦٠.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٠٤، و المبسوط ٣٠: ٣٠، و بداية المجتهد ٢: ٣٥٤، و عمدة القاري ٢٣:
٢٦٠، و كفاية الأخيار ٢: ١٢ و ١٣، و المجموع ١٦: ٦٠، و المغني لابن قدامة ٧: ١٧٢ و ١٧٣، و الشرح الكبير ٧: ١٦١ و ١٦٢، و فتح الرحيم ٣: ١٦٧.
[٣] الكافي ٧: ١٤٣ حديث ٢ و ٥ باب ميراث أهل الملل و في باب آخر في ميراث أهل الملل فيه صفحة ١٤٤ حديث ٢ و ٤. و في صفحة ١٤٦ حديث ١، و التهذيب ٩: ٣٦٩ حديث ١٣١٦ و ١٣٢٠، و الفقيه ٤: ٢٤٤ حديث ٧٨١ و ٧٨٣ و ٧٨٥ و ٧٨٧.
[٤] السنن الكبرى ٩: ١١٣، و مجمع الزوائد ٥: ٣٣٥، و في الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢: ١٢١ حديث ٧١٦ «من أسلم على مال فهو له».
[٥] المغني لابن قدامة ٧: ٢١٢، و الشرح الكبير ٧: ١٤٧، و عمدة القاري ٢٣: ٢٥٩، و فتح الباري ١٢:
٥٠، و الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٥: ٨٠، و المجموع ١٦: ٦٨.