الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٥ - كتاب الفرائض
كان ولدا واحدا أو ولدين، فإن أحدهما لا يرث الآخر [١] إلا على القول الثاني.
و قال الشافعي: إن كان واحدا فحكمه حكم ولد الملاعنة، فأما إذا كانا ولدي زنا توأمين فان مات أحدهما فإنه يرثه الآخر بالأمومة و لا يرثه بالأبوة.
و هكذا قال جميع الفقهاء [٢].
دليلنا: الأخبار المروية عنهم- (عليهم السلام) [٣]؛ و لان الميراث تابع للنسب الشرعي، و ليس هاهنا نسب شرعي بين ولد الزنا و بين الأم.
مسألة ١١٥: ولد الزنا إذا كان توأما ثم مات أحدهما
فإنه يرث الآخر منه من جهة الأمومة دون الأبوة، على قول من قال من أصحابنا: أنه يجري مجرى ولد الملاعنة [٤].
و للشافعي فيه وجهان:
أحدهما: أنه يرث بالأبوة و الأمومة. و به قال مالك [٥].
و الوجه الثاني: يرث بالأمومة فحسب [٦].
[١] ذهب الى هذا القول كل من ابن الجنيد، و الشيخ الصدوق في المقنع: ١٧٧ و ١٧٨، و أبو الصلاح في الكافي: ٣٧٧، أشار الى ذلك أيضا العلامة الحلي في المختلف ٢: ١٩٢- ١٩٣ فلاحظ.
و روي ذلك في الكافي ٧: ١٦٤ حديث ٤، و التهذيب ٩: ٣٤٤ حديث ١٢٣٨، و الاستبصار ٤: ١٨٣ حديث ٦٨٩.
[٢] الام ٤: ٨٢، و مختصر المزني: ١٤١، و المحلى ٩: ٣٠٢، و المبسوط ٢٩: ١٩٩، و المغني لابن قدامة ٧: ١٣٠، و المجموع ١٦: ١٠٢ و ١٠٥، و البحر الزخار ٦: ٣٦٥.
[٣] انظر الكافي ٧: ١٦٣ و ١٦٤ حديث ١ و ٤، و الفقيه ٤: ٢٣١ و ٢٣٢ حديث ٧٣٨ و ذيل حديث ٧٣٩، و التهذيب ٩: ٣٤٣ حديث ١٢٣٢ و ١٢٣٦، و الاستبصار ٤: ١٨٢ حديث ٦٨٥ و ٦٨٨.
[٤] تقدمت الإشارة إلى أقوالهم في المسألة السابقة فلاحظ.
[٥] المجموع ١٦: ١٠٢ و ١٠٥، و المدونة الكبرى ٣: ٣٨٧ و ٣٨٨، و الخرشي ٨: ٢٢٢، و المغني لابن قدامة ٧: ١٢٨.
[٦] الام ٤: ٨٢، و مختصر المزني: ١٤١، و الوجيز ١: ٢٦٧، و المجموع ١٦: ١٠٢ و ١٠٥، و المغني لابن قدامة ٧: ١٢٨.