الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٤ - كتاب الفرائض
مسألة ١١٣: إذا مات ولد الملاعنة و خلف أما و أخوين منها [١]،
فللأم الثلث بالتسمية، و الباقي يرد عليها، و يسقط الأخوان معها.
و قال الشافعي: للأم السدس، و للأخوين الثلث، و الباقي لمولى الأم، فان لم يكن فلبيت المال. و به قال زيد بن ثابت [٢].
و قال أبو حنيفة: لها السدس، و لهما الثلث، و الباقي يرد عليهم [٣].
و قال عبد الله بن مسعود: المال كله للأم لأنها عصبة [٤].
و قال عبد الله بن عمر، و ابن أبي ليلى: الباقي من فرض الام و الاخوة فلعصبة الام [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة. و قوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ» [٦] و الام أولى من الاخوة، لأنهم يتقربون بها، و قد بينا أن الاخوة من جهة الأم لا يحجبون، و من جهة الأب إنما يحجبون إذا كان هناك أب حي، و ليس هاهنا أب.
مسألة ١١٤ [في ميراث ولد الزنا]
الظاهر من مذهب أصحابنا أن ولد الزنا لا يرث امه، و لا ترثه امه، و لا أحد من جهتها.
و قد ذهب قوم من أصحابنا إلى أن ميراثه مثل ميراث ولد الملاعنة، و سواء
[١] في النسخة الحجرية: لها.
[٢] الام ٤: ٨٢، و مختصر المزني: ١٤١، و المجموع ١٦: ١٠٤، و عمدة القاري ٢٣: ٢٤٩، و فتح الباري ١٢:
٣١، و بداية المجتهد ٢: ٣٤٩، و المغني لابن قدامة ٧: ١٢٤، و البحر الزخار ٦: ٣٦٥.
[٣] عمدة القاري ٢٣: ٢٤٩، و بداية المجتهد ٢: ٣٤٩، و المغني لابن قدامة ٧: ١٢٤، و البحر الزخار ٦: ٣٦٥.
[٤] المغني لابن قدامة ٧: ١٢٤، و عمدة القاري ٢٣: ٢٤٩، و فتح الباري ١٢: ٣١، و المجموع ١٦: ١٠٤، و بداية المجتهد ٢: ٣٤٩، و البحر الزخار ٦: ٣٦٥.
[٥] المغني لابن قدامة ٧: ١٢٣ و ١٢٤، و عمدة القاري ٢٣: ٢٤٩، و البحر الزخار ٦: ٣٦٥.
[٦] الأنفال: ٧٥.