الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٤ - المطلب الثاني انه تحصل الشركة الاختيارية العقدية بصيغة واحدة مشتملة على الايجاب و القبول
..........
الخيارات ان البائع أو المشتري اذا كان شخصا واحدا و لا دليل على كون الشخص جزءا من البائع أو المشتري مثلا يستفاد من دليل خيار المجلس ان كل شخص صدق عليه عنوان البائع أو المشتري يكون له الخيار و من الظاهر ان البائع اذا كان متعددا في بيع واحد لا يصدق عنوان البائع على احدهما و كذلك عنوان المشتري فان كل واحد منهما جزء للبائع أو جزء للمشتري و هذا مطلب دقيق لعله لم يتعرض له احد و لعل تقريب الاشكال على النحو الذي ذكرت لم يختلج ببال احد و اللّه العالم.
المطلب الثاني: انه تحصل الشركة الاختيارية العقدية بصيغة واحدة مشتملة على الايجاب و القبول
اذ الشركة العقدية من العقود و كل عقد قائم بين الطرفين احدهما الموجب ثانيهما القابل و لا يجوز لأحد الشريكين أو الشركاء التصرف في مال المشترك الّا مع اذن الآخر أو الآخرين و هذا واضح فانه لا يجوز لأحد التصرف في مال الآخر الّا مع الاذن و على فرض الاذن لا بد من الاقتصار على المقدار الذي يكون موردا له و الّا يكون المتصرف عاصيا و ضامنا كما هو كذلك بالنسبة الى كل يد عادية و تصرف غير مأذون فيه و هذه الشركة الاختيارية العقدية تسمى عنانية و يجوز الشركة المسلم مع الكافر و لكن تكون مكروهة لاحظ ما رواه ابن رئاب قال: قال أبو عبد اللّه ٧: لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمّي و لا يبضعه بضاعة و لا يودّعه وديعة و لا يصافيه المودّة [١] و لكل من الشريكين أو الشركاء من النفع و الضرر بنسبة حقه في المال و هذا على طبق القاعدة الاولية العقلائية و خلافه يحتاج الى الدليل نعم لو كان بعضهم عاملا دون بعض أو
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب الشركة، الحديث ١.