فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٢ - مسألة الحلف بغير الله تعالى غير نافذ لفصل الخصومة، فهل هو محرم تكليفا في إثبات أمر أو إبطاله كما هو المتعارف بين الناس أم لا؟
صفوان للإرسال.
و في مقابل الأخبار الناهية عن الحلف بغير اللَّه تعالى توجد روايات ظاهرها الجواز كصحيحة صفوان بن يحيى عن أبي جرير القمي قال: «قلت لأبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك ثمّ إليك ثمّ حلفت له و حقّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و حقّ فلان و فلان حتّى انتهيت إليه أنّه لا يخرج ما تخبرنى به إلى أحد من الناس و سألته عن أبيه أ حيّ هو أم ميّت؟ قال: قد و اللَّه مات- إلى أن قال- قلت: فأنت الإمام؟ قال: نعم.»[١] فلو كان الحلف بغير اللَّه محرّماً لمنع الإمام عليه السلام عن الحلف بحقّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سائر الأئمّة عليهم السلام.
و في خبر الكليني عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن علي بن الحكم عن مروك بن عبيد عن محمّد بن يزيد الطبري قال: «كنت قائماً على رأس الرضا عليه السلام بخراسان إلى أن قال- فقال: بلغني أنّ الناس يقولون: إنّا نزعم أنّ الناس عبيد لنا؛ لا و قرابتي من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما قلته قطّ و لا [سمعت أحداً] من آبائي قاله و لا بلغني من أحد من آبائي قاله و لكنّي أقول: إنّ الناس عبيد لنا في الطاعة، موال لنا في الدين، فليبلغ الشاهد الغائب.»[٢] و الرواية ضعيفة لجهالة الطبري؛ و مروك بن عبيد، صدوق ثقة كما قيل.
و ظاهر عبارة المحقّق رحمه الله تعطي عدم الجواز و في الدروس و الروضة أنّ في تحريم الحلف بغير اللَّه في غير الدعوى نظراً، من الخبر و الحمل على الكراهيّة و أمّا الحلف بالطلاق و العتق و الكفر و البراءة، فحرام قطعاً[٣].
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٣٠ من كتاب الأيمان، ح ٦، ج ٢٣، ص ٢٦١.
[٢]- نفس المصدر، ح ٧، صص ٢٦١ و ٢٦٢.
[٣]- راجع: الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ٩٦- الروضة البهيّة، ج ٣، ص ٩٤.