تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - مسألة ١ كلّ ما كان تحت استيلاء شخص و في يده بنحو من الأنحاء فهو محكوم بملكيته و أنّه له
بمقتضى الطائفة الأُولى الظاهرة في الاعتبار و الحجية بنحو الكاشفية و الأمارية، لأنّه لا معارض لتلك الطائفة؛ لعدم كون الطائفة الثانية دالّة على الأمارية و الأصلية فلا تنافي الطائفة الأُولى، و عدم دلالة الطائفة الثالثة على الأصلية كما عرفت، فاللازم الأخذ بالطائفة الأُولى المتعرّضة لجهتين: الحجية و كونها أمارة، كما هو الأمر كذلك عند العقلاء على ما تقدّم.
و يؤيّد أمارية اليد أنّها لو كانت أصلًا شرعياً معتبراً لم يكن وجه لتقدّمها على الاستصحاب المخالف الجاري في أكثر مواردها؛ لأنّ كليهما حينئذٍ من الأُصول التنزيلية، كما عرفت من المحقّق البجنوردي (قدّس سرّه) [١]، و لو كانت أمارة معتبرة، لا مجال للمناقشة في تقدّمها على الاستصحاب؛ لأنّ الأمارة حاكمة على الأصل الموافق أو المخالف، كما قرّر في محلّه [٢].
الأمر الثالث: في مقدار حجّية القاعدة و موارد جريانها، فإنّه قد وقع الاختلاف في جملة من الموارد، و هي كثيرة:
منها: المنافع، فإنّه قد وقع الإشكال في جريان قاعدة اليد فيها، و لكنّ الظاهر هو الجريان؛ لإطلاق قوله (عليه السّلام) في موثقة يونس المتقدّمة: «مَن استولى على شيء منه فهو له» فإنّ الضمير في منه و إن كان يرجع إلى المتاع المردّد بين الزوج و الزوجة، إلّا أنّ المستفاد منه أنّ الموجب للحكم بالملكية هو الاستيلاء الكاشف عنها، فالضابطة الكلية تجري بالإضافة إلى جميع الأشياء.
[١] في ص ٢٨٣.
[٢] سيرى كامل در اصول فقه: ١٥/ ٥٤٠- ٥٧١.