معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢١ - باب ما جاء من كلام العرب فى المضاعف و المطابق أوّلُه حاء، و تفريعِ مقاييسه
و الحلاحِل: السيِّد، و هو من الباب ليس بمنْغَلق محرَّم كالبخيل المُحكم اليابس.
و الحِلَّة: الحىُّ النزول مِن العرب قال الأعشى:
لقد كانَ فى شيبانَ لو كنت عالما * * * قِبابٌ و حَىٌّ حِلّةٌ و قبائلُ [١]
و* المَحَلَّة: المكانُ ينزِل به القومُ. و حىٌّ حِلَالٌ نازلون. و حلَّ الدَّيْنُ وجب.
و الحِلُّ ما جاوزَ الحرم. و رجلٌ مُحِلٌّ من الإحلال، و مُحرِم من الإحرام. و حِلٌّ و حَلالٌ بمعنى؛ و كذلك فى مقابلته حِرْم و حَرَام. و
فى الحديث: «تزوَّج رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) ميمونةَ و هما حَلَالان».
و رجلٌ مُحِلٌّ لا عَهْدَ له، و مُحْرِم ذُو عَهْد. قال:
جَعَلْن القَنَان عن يمينٍ و حَزْنَه * * * و كم بالقَنَانِ مِن مُحِلٍّ و مُحْرِم [٢]
و قال قوم: مِنْ محلٍ يرى دمى حلالًا، و محرِمٍ يراه حَرَاما.
و الحُلّان: الجدى يُشقُّ له عن بطن أمّه. قال:
يُهدِى إليه ذِرَاعَ الجَفْر تَكْرِمَةً * * * إمّا ذبيحاً و إمّا كانَ حُلَّانَا [٣]
و هو من الباب. و حَلَّلْتُ اليمينَ أحَلِّلُها تَحْلِيلا [٤]. و فعلتُ هذا تَحِلَّةَ القسَم، أى لم أفعل إلا بقدْرِ ما حَلَّلْتُ به قَسَمى أنْ أفعله و لم أبالِغْ. و منه:
«لا يموت لمؤمنٍ ثلاثةُ أولادٍ فتمسَّه النّارُ إلا تَحِلّةَ القَسَم»
. يقول: بقدر ما يبَرُّ اللّٰه تعالى قسمَه فيه، من قوله: وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلّٰا وٰارِدُهٰا أى لا يرِدُها إلا بقدر ما يحلِّلُ القَسَم [٥]،
[١] البيت فى اللسان (حلل). و قصيدته فى الديوان ١٢٨.
[٢] البيت لزهير فى معلقته. و فى الأصل: «و من بالقنا فى محل»، تحريف.
[٣] البيت لابن أحمر، كما فى اللسان (حلن) و الحيوان (٥: ٤٩٩/ ٦: ١٤٢). و فاعل «يهدى» فى بيت بعده، و هو:
عيط عطابيل لئن الرى و ابتذلت * * * معاطفا سابرات و كتانا
[٤] فى الأصل: «أحلها حلا»، و السياق يقتضى المشدد.
[٥] فى الأصل: «يحل القسم»، و السياق يأباه.