معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠ - باب ما جاء من كلام العرب فى المضاعف و المطابق أوّلُه حاء، و تفريعِ مقاييسه
حل
الحاء و اللام له فروع كثيرة و مسائلُ، و أصلها كلُّها عندى فَتْح الشىءِ، لا يشذُّ عنه شىء.
يقال حلَلْتُ العُقدةَ أحُلُّها حَلًّا. و يقول العرب: «يا عاقِدُ اذكُرْ حَلَّا».
و الحلال: ضِدُّ الحرام، و هو من الأصل الذى ذكرناهُ، كأنه من حَلَلْتُ الشىء، إذا أبحْتَه و أوسعته لأمرٍ فيه [١].
و حَلَّ: نزل. و هو من هذا الباب لأن المسافر يشُدّ و يَعقِد، فإذا نزلَ حَلّ؛ يقال حَلَلْتُ بالقوم. و حليل المرأة: بعلها؛ و حليلة المرء: زوجُه. و سُمِّيا بذلك لأن كلّ واحدٍ منهما يَحُلُّ عند صاحبه.
قال أبو عبيد: كل من نازَلَكَ و جاوَرَك فهو حَليل. قال:
و لستُ بأطْلَسِ الثَّوبينِ يُصْبِى * * * حليلتَه إذا هدأ النِّيامُ [٢]
أراد جارتَه. و يقال سمَّيت الزوجةُ حليلةً لأن كلَّ واحدٍ منهما يحلُّ إزارَ الآخر. و الحُلّة معروفة، و هى لا تكون إلا ثوبَين. و ممكن أن يحمل على الباب فيقال لمَّا كانا اثنَينِ كانت فيهما فُرْجة.
و من الباب الإحليل، و هو مَخرج البَول، و مَخرج اللَّبن من الضَّرْع.
و من الباب تَحَلْحَلَ عن مكانه، إذا زال. قال:
* ثَهْلانُ ذو الهَضَبَاتِ لا يَتَحَلْحَلُ [٣]*
[١] فى الأصل: «الأمر فيه»
[٢] البيت فى المجمل و اللسان (طلس، حلل). و أطلس الثوبين كناية عن أنه مرمى بالقبيح.
[٣] عجز بيت للفرزدق فى ديوانه ٧١٧ و اللسان (حلل). و صدره:
* فارفع بكفك إن أردت بناءنا*
و فى الديوان:
«ثهلان ذا الهضبات»
و قال ابن برى: «هذه هى الرواية الصحيحة». و أقول:
الرفع على الاستئناف صحيح أيضاً، جعله مثلا.