معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٩ - باب ما جاء من كلام العرب فى المضاعف و المطابق أوّلُه حاء، و تفريعِ مقاييسه
يرفعونه بغير تنوين. و يقال حَقَقْتُ الأمرَ و أحقَقْتُه، أى كنتُ على يقينٍ منه.
قال الكسائىّ: حَقَقْتُ حذَرَ الرحُل و أحقَقْتُه: [فعلتُ [١]] ما كان يحذر. و يقال أحَقَّت الناقة من الرّبيع، أى سَمِنَت.
و قال رجلٌ لتميمىٍّ: ما حِقَّةٌ حَقَّت عَلَى ثلاث حِقاقٍ؟ قال: هى بَكْرَةٌ معها بَكْرتان، فى ربيع واحد، سمِنت قبل أن تسمنا ثم ضَبِعَتْ و لم تَضْبَعا [٢]، ثم لَقِحت و لم تَلقَحا.
قال أبو عمرو: استحقّ لَقَحُها [٣]، إذا وجب. و أحقَّت: دخلَتْ فى ثلاث سنين.
و قد بلغت حِقَّتها، إذا صارت حِقَّة. قال الأعْشَى:
بحِقّتها رُبِطَتْ فى اللَّجِي * * * نِ حتى السَّديسُ لها قد أَسَنْ [٤]
يقال أسَنَّ السِّنُّ نَبَتَ.
حك
الحاء و الكاف أصلٌ واحد، و هو أن يلتقىَ شيئانِ يتمرّس كلُّ واحدٍ منهما بصاحبه. الحكُّ: حَكُّكَ شيئاً على شىء. يقال ما بقِيتْ فى فيه حَاكَّة، أى سنّ. و أحكَّنِى رأسى فحكَكْته. و يقال حكَّ فى صدرى كذا:
إذا لم ينشرح صدْرك له، كأنه شىء شكَّ صدرَك فتمرّس [به]. و الحُكاكة:
ما يسقط من الشيئين تحكُّهما. و الحَكِيك: الحافر النَّحِيت [٥]. و يقولون و هو أصل الباب: فلانٌ يتحكَّك بى، أى يتمرَّس
قال الفرّاء: إنه لحِكُّ شَرٍّ، و حِكُّ ضِغْنٍ [٦].
[١] التكملة من المجمل و اللسان (حقق ٣٣٣).
[٢] ضبعت الناقة ضبعا، من باب فرح: اشتهت الفحل. و فى الأصل: «صنعت و لم تصنعا»، صوابه فى اللسان (حقق ٣٤١) حيث ساق الخبر فى تفصيل.
[٣] اللقح بالفتح و التحريك: اللقاح. و يقال أيضاً استحقت الناقة اللقاح.
[٤] رواية الديوان ١٦ و اللسان (حقق): «حبست فى اللجين».
[٥] أى المنحوت. و فى الأصل: «النجيب»، صوابه من المجمل و اللسان.
[٦] لم يذكر فى اللسان: و فى القاموس: «و حك شر و حكاكه، بكسرهما: يحاكه كثيرا».