معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٦ - باب الحاء و السين و ما يثلثهما
يحمل على هذا قولُهم لخيار المال حَزَرَات. و
فى الحديث: «أنّ النبى (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) بَعَثَ مُصَدِّقاً فقال: لا تأخُذْ مِن حَزَرات أموال الناس شيئاً. خُذِ الشّارِفَ و البَكْرَ و ذا العيب»
. فالحَزرات: الخيار، كأنّ المصدِّق يَحْزِرُ فيُعمِل وأيَه فيأخذُ الخِيارَ [١].
باب الحاء و السين و ما يثلثهما
حسف
الحاء و السين و الفاء أصلٌ واحد، و هو شىء يتقشَّر عن شىء و يسقط. فمن ذلك الحُسَافة، و هو ما سَقَط من التّمْر و الثَّمَر. و يقال انحسف الشّىء، إذا تفتَّت فى يدك. و أمَّا الحَسيفَة، و هى العداوة، فجائزٌ أن يكون من هذا الباب. و الذى عندى أنها من باب الإبدال، و أنّ الأصل الحسيكة؛ فأُبدلت الكاف فاءَ. و قد ذكرت الحسيكة و قيلُها بعد هذا الباب. و يقال الحَسَفُ الشّوك، و هو من الباب.
حسك
الحاء و السين و الكاف من خشونة الشىء، لا يخرج مسائله عنه. فمن ذلك الحَسَكُ، و هو حَسَك السَّعدانِ [٢]، و سِّمى بذلك لخشونته و ما عليه مِن شَوك. و من ذلك الحَسِيكة، و هى العداوة و ما يُضَمّ فى القلب من خشونة. و من ذلك الحِسْككِ [٣] و هو القُنفُذ. و القياس فى جميعه واحد.
[١] فى اللسان وجه آخر للاشتقاق، قال: «سميت حزرة لأن صاحبها لم يزل يحزرها فى نفسه كما رآها».
[٢] حسك السعدان، ثمره، و هو خشن يعلق بأصواف الغنم.
[٣] فى الأصل: «الحيسك»، تحريف. و يقال للقنفذ حسكك كزبرج، و حسيكة كسفينة.