معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢١٠ - باب الخاء و اللام و ما يثلثهما
و من الباب خَلَعَ السُّنْبُلُ، إذا صار له سَفاً، كأنّه خلعَه فأخرجَه. و الخليع:
الذى خَلعه أهلُه، فإِنْ جَنَى لم يُطْلَبُوا بجِنايته، و إنْ جنِىَ عليه لم يَطْلُبوا به.
و هو قوله:
و وادٍ كجوف العَيْرِ قفرٍ قطعتُه * * * به الذّئبُ يعوِى كالخليع المُعيَّلِ [١]
و الخليع: الذِّئبُ، و قد خُلِع أىّ خَلْعٍ! و يقال الخليع الصائد. و يقال:
فلانٌ يتخلَّعُ فى مِشيتِه، أى يهتزُّ، كأنَّ أعضاءَه تريد أن تتخلَّع [٢]. و الخالع داءٌ يُصِيب البعير. يقال به خالعٌ، و هو الذى إذا بَرَك لم يقدِرْ على أن يثُور.
و ذلك أنَّه كأنَّه تخلَّعت أعضاؤُه حتَّى سقطت بالأرض. و الخَوْلَع: فَزَعٌ يعترِى الفُؤادَ كالمسِّ؛ و هو قياسُ الباب، كأنَّ الفؤادَ قد خُلِع. و يقال قد تخالَعَ القومُ، إذا نَقَضُوا ما كان بَينهم من حِلْف.
خلف
الخاء و اللام و الفاء أصولٌ ثلاثة: أحدُها أن يجئَ شىءٌ شىءِ يقومُ مقامَه، و الثانى خِلاف قُدَّام، و الثالث التغيُّر
فالأوّل الخَلَف. و الخَلَف: ما جاء بعدُ. و يقولون: هو خَلَفُ صِدْقٍ من أَبيه. و خَلَف سَوْءٍ من أبيه. فإذا لم يذكُروا صِدقاً و لا سَوْءًا قالوا للجيِّد خَلَف و للردىِّ خَلْف. قال اللّٰه تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ*. و الخِلِّيفَى:
الخلافة، و إنَّما سُمِّيت خلافةً لأنَّ الثَّانى يَجىءُ بَعد الأوّلِ قائماً مقامَه. و تقول:
قعدتُ خِلافَ فُلانٍ، أى بَعْده. و الخوالفُ فى قوله تعالى: رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا*
[١] لامرئ القيس فى معلقته.
[٢] فى الأصل: «كأنه أعضاءه يريد أن يتخلع».