كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٠ - تنبيه ظاهر التذكرة و الدروس أن من العيب المانع من الرد بالعيب القديم تبعض الصفقة على البائع
من (١) أن من اشترى معيبا فهو بالخيار.
الشامل لمن اشترى جزء من المعيب.
- خلاصته إنه يبقى لنا شيء واحد يستفاد منه شيئان:
و هي صحيحة زرارة المذكورة في ص ٢٢٧، فان قوله (عليه السلام):
أيما رجل اشترى شيئا و به عيب أو عوار.
يدل على شيئين: و هما الاطلاق، و العموم.
أما الاطلاق فهو المستفاد من كلمة (شيئا)، فانها مطلقة نعم الكل و الجزء: أي سواء أ كان المبيع معيبا كله، أم بعضه.
و أما العموم فكلمة (أيما رجل)، فانها تدل على العموم الوضعي: أي سواء أ كان المشتري واحدا أم اثنين. أم أكثر.
فهذا الاطلاق و العموم يدلان على ثبوت الخيار فيما نحن فيه في الجملة في قبال من يقول بعدم ثبوت الخيار اصلا، لا لواحد منهما و لا لكليهما.
بعبارة أوضح إن المشتريين لشيء واحد على نحو الشركة لما كان ادخالهما تحت العموم بعنوان أنهما معا فرد واحد من أفراد العام في قبال كون المشتري فردا واحدا.
لا بما أنهما فردان من أفراد العام قد دخلا تحته:
و لا بما أن كلّا منهما فرد مستقل من العام، ليتعدد الخيار:
كان الخيار المجعول من الشارع المقدس ثابتا لهما: بما أنهما معا فرد واحد من العام.
(١) كلمة من بيان لكلمة من النصوص: أي النصوص عبارة عن قوله (عليه السلام): إن من اشترى معيبا فهو بالخيار.
و لا يخفى أن هذا المضمون بهذه الألفاظ بعينها لا يوجد في-