كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١ - الشرط الرابع أن يكون المبيع عينا، أو شبهها
المبيع قد يكون معدوما عند العقد، و الموجود منه (١) قد لا يملكه البائع حتى يملّكه، بل هو (٢) امر اعتباري يعامل في العرف و الشرع معه معاملة الأملاك، و هذه المعاملة (٣) و إن اقتضت صحة اطلاق لفظ الشيء عليها، أو على ما يعمه (٤).
(١) اي الموجود من الكلي الطبيعي [٤٩]
(٢) اي الكلي الذي يراد بيعه هو امر اعتباري يعامل معه شرعا و عرفا معاملة الأملاك الشخصية في بذل المال ازائها، أو هبتها، و غير ذلك:
ثم اعلم أن الكلي على ثلاثة أقسام.
(الاول) الكلي المنطقي: و هو الذي لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين، لأن المنطقي يبحث عن الكلي بما هو هو، و لا يبحث عن جزئيات المصاديق.
(الثاني) الكلي الطبيعي: و هو معروض الكلي كما في الانسان و الحيوان، و هذا يوجد في الطبائع اي في الخارج.
(الثالث) الكلي العقلي: و هو المجموع المركب من العارض و المعروض كما في قولك: الانسان الكلي، و الحيوان الكلي، و هذا ليس له وجود في الخارج، بل وجوده في العقل.
ثم إنه ليس المراد من الكلي الطبيعي أن كل كلي طبيعي موجود في الخارج.
بل المراد ان الكلي الطبيعي في الجملة موجود فى الخارج، لأن من الكليات الطبيعية ممتنع الوجود كشريك الباري عز و جل.
(٣) و هو الكلي ٥٠ الذي امر اعتباري يعامل معه معاملة الأملاك الشخصية
(٤) اي يعم الكلي و الشخصي.
[٤٩] ٤٩- ٥٠ راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب