كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧١ - مسألة يسقط هذا الخيار بترك المبادرة عرفا
و اقتصارهم في بيان الأوصاف المعتبرة في بيع العين الغائبة على ما عدا الصفات الراجعة الى العيب.
إنما هو للاستغناء عن تلك الأوصاف (١) بأصالة الصحة، لا لجواز (٢) اهمالها عند البيع.
فحينئذ (٣) اذا شرط البراءة من العيوب كان راجعا الى عدم
- و أما وجه أفحشية مخالفة الأفراد الصحيحة مع المعيبة عن تخالف الأفراد الصحيحة.
فلوجود أصل الصحة في الأفراد الصحيحة و إن تخالف بعضها عن بعض.
بخلاف التخالف بين الأفراد الصحيحة و المعيبة، فإنه لا يوجد في الأفراد المعيبة مقدار من الصحة حتى يحصل وفق بينهما، فلذا يكون التخالف أفحش.
(١) و هي الأوصاف الراجعة الى العيب.
(٢) اي و ليس اقتصار الفقهاء على الأوصاف المعتبرة في بيع العين الغائبة، و تركهم الصفات الراجعة الى العيب لاجل اهمال هذه الصفات عند البيع، و عدم الاعتناء بها.
بل الترك لاجل بناء العقلاء في معاملاتهم بأجمعها على الصحة كما عرفت في الهامش ١ ص ١٧٠.
(٣) أي فحين أن قلنا: إن ترك الفقهاء الصفات الراجعة الى المعيب ليس لأجل اهمالهم الصفات عنا البيع، بل لاجل بنائهم على أصالة الصحة في معاملاتهم و معاوضاتهم.
فلو شرط البائع البراءة من العيوب: اي اسقط الخيار كان هذا-