كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٩ - مسألة يسقط هذا الخيار بترك المبادرة عرفا
كل مجهول متزلزلا، و العلم (١) بالمبيع لا يرتفع بالتزام عدم الفسخ عند تبين المخالفة، فان (٢) الغرر هو الإقدام على شراء العين الغائبة على أي صفة كانت (٣).
و لو كان الالتزام المذكور (٤) مؤديا الى الغرر لكان اشتراط براءة المبيع أيضا مؤديا إليه (٥)، لأنه (٦) بمنزلة بيع الشيء صحيحا، أو معيبا بأي عيب كان، و لا شك أنه غرر.
و إنما جاز (٧) بيع الشيء غير مشروط بالصحة.
(١) خلاصة هذا الكلام إن وصف المبيع الموجب للعلم به لا يرتفع باشتراط سقوط الخيار الناشئ هذا السقوط [١٣٩] ١ عن تبين مخالفة البيع للوصف المذكور ليلزم الغرر، بل الوصف المذكور مؤكد للعلم بالمبيع.
(٢) تعليل لعدم ارتفاع العلم باشتراط سقوط الخيار.
خلاصته إن الغرر عبارة عن إقدام المشتري على شراء العين الغائبة على أية صفة كانت، سواء أ كانت صحيحة أم معيبة، فهذا الإقدام بهذه الكيفية هو الموجب للغور، لا الالتزام بعدم الفسخ عند تبين المخالفة،
(٣) اي معيبة كانت أو صحيحة.
(٤) و هو الالتزام بعدم الفسخ عند تبين المخالفة.
(٥) اي الى الغرر.
(٦) تعليل لكون اشتراط براءة المبيع عن العيب مؤديا الى الغرر.
خلاصته إن مثل هذا النحو من الاشتراط بمنزلة أن يبيع الانسان شيئا صحيحا، أو معيبا على نحو التردد في الصحة و العيب، لا بنحو البت و القطع، و لا شك أن مثل هذا البيع غرر موجب للبطلان و الفساد.
(٧) دفع وهم.
[١٣٩]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب