كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٠ - مسألة يسقط هذا الخيار بترك المبادرة عرفا
اعتمادا (١) على أصالة الصحة، لا (٢) من جهة عدم اشتراط ملاحظة الصحة و العيب في المبيع، لأن (٣) تخالف أفراد الصحيح و المعيب أفحش من تخالف أفراد الصحيح.
- حاصل الوهم إن الذي يصحح البيع هو الوصف القائم مقام الرؤية: و هو عدم صحة بيع الشيء المجهول الذي لا يدرى فيه الصحة و الفساد أو لا وصف المبيع بأيهما.
مع أن الأمر ليس كذلك، لأنه لا يشترط في صحة المبيع وصف المبيع بالصحة و الفساد، فاذا لا يشترط ذلك في صحة البيع، فعدم اشتراط سائر الأوصاف بطريق أولى.
(١) جواب عن الوهم المذكور.
خلاصته إن صحة البيع و جوازه بدون الوصف إنما هو لاجل أصالة الصحة التي جرى عليه بناء العقلاء من بداية تمدنهم و حضارتهم، فانهم بنوا على الإقدام على البيع و الشراء في جميع معاملاتهم و معاوضاتهم على الأشياء الصحيحة السليمة من كل عيب.
(٢) اي و ليست الصحة بدون الوصف لاجل عدم اشتراط ملاحظة الصحة و الفساد في المبيع
(٣) تعليل لعدم كون [١٤٠] ١ الصحة بدون الوصف لاجل عدم اشتراط ملاحظة الصحة و العيب في المبيع.
خلاصته إن مخالفة الأفراد الصحيحة مع المعيبة أفحش بكثير عن مخالفة الأفراد الصحيحة بعضها عن بعض.
اذا كيف يعقل أن تكون صحة البيع بدون الوصف لاجل عدم اشتراط ملاحظة الصحة و الفساد في المبيع؟-
[١٤٠]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب