كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٦ - مسألة مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة
و إن (١) كان يمكن أن يورد على مسامحتهم هناك أن الاستقصاء في الأوصاف شرط في السلم غير مقيد بحال التمكن، فتعذره (٢) يوجب فساد السلم، لا الحكم (٣) بعدم اشتراطه.
- بعبارة أوضح و أحسن كما افادها بعض الأعلام الأفذاذ (قدس سره):
إن الصفات العارضة على الشيء بالذات، أو بالعرض على قسمين:
(قسم): تلاحظ الأوصاف بكاملها ملاحظة دقيقة عميقة لجريان العادة على مثل هذه الدقة الكاملة وجودا و نفيا، مع قطع النظر عن التعذر الموجب للمسامحة في بعض أفراد السلم: من حيث ذكر بعض الصفات.
(و قسم) تلاحظ الصفات فيه من غير دقة و تعمق فيها، لعدم جريان العادة بذكرها دقيقا و ان كان ذكر الأوصاف بكاملها مرغوبا في حد نفسه و ذاته.
(١) من هنا يروم (قدس سره) الإشكال على مسامحة ذكر بعض الصفات في البيع السلمي، و في الواقع ايراد على الجواب الذي افاده (قدس سره).
و خلاصته إن استقصاء الصفات في البيع السلمي و إن كان شرطا فيه، لكنه غير مقيد بصورة التمكن من ذكر الصفات حتى اذا تعذر عدّها و استقصاؤها يقال بعدم شرطية الاستقصاء في البيع السلمي فتعذر الاستقصاء موجب لبطلان البيع السلمي، لا أنه موجب لعدم شرطيته فيه.
(٢) اي تعذر استقصاء الأوصاف كما علمت آنفا.
(٣) اي و ليس التعذر موجبا للحكم بعدم اشتراط الاستقصاء-