كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٥ - مسألة مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة
و إن تفاوت به الغرض و القيمة، لافضائه الى عزة الوجود، انتهى (١).
و قال (٢) في السلم في الأحجار المتخذة للبناء:
إنه يذكر نوعها و لونها، و يصف عظمها (٣) فيقول:
ما يحمل البعير منها (٤) اثنتين، أو ثلاثا أو اربعا على سبيل التقريب، دون التحقيق، لتعذر التحقيق (٥).
و يمكن (٦) أن يقال: إن المراد ما يعتبر في السلم في حد ذاته مع قطع النظر عن العذر الموجب للمسامحة في بعض أفراد السلم
(١) اي ما افاده العلامة (قدس سره) في هذا المقام.
راجع (المصدر نفسه) الجزء ٨ ص ٣٤ المسألة ٢.
(٢) اي العلامة (قدس سره) في التذكرة في نفس المكان في ص ٤٢ من نفس المصدر
(٣) المراد من عظم الحجارة سمكها: من حيث الحجم و الثخن
(٤) اي من الأحجار المبيعة بالبيع السلمي.
(٥) اي لتعذر التحقيق الكامل في وزن الأحجار و سمكها و حجمها لعدم وجود الوسائل لذلك في تلك العصور.
(٦) من هنا اخذ (قدس سره) في رفع التنافي بين التعريفين في بيع خيار الرؤية.
و خلاصة ما افاده إن غرض الفقهاء (رضوان اللّه عليهم اجمعين) هو ذكر ماله دخل في صحة البيع السلمي و معتبر فيه: من حيث هو هو، و ذكر ماله دخل في قيمته.
و هذا لا ينافي رفع اليد في بعض الأحيان عن الأوصاف لاجل محذور عزة الوجود و قلته.
أو لتعذر الاستقصاء بالصفات على التحقيق.