فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٧٨
و نعلف عليه ناضحنا بالنهار، فقال: يا بنيّة اصبري فإنّ موسى بن عمران أقام مع امرأته عشر سنين ما لهما فراش إلّا عباءة قطوانيّة- أي بيضاء كثير الخمل-. [١]
مقدّمة الزفاف و التهيّؤ له
١- في حديث: إذا استكمل الشراء حمل أبو بكر بعض المتاع، و حمل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الّذين كانوا معه الباقي، فلمّا عرض المتاع على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جعل يقلّبه بيده و يقول: بارك اللّه لأهل البيت. [٢]
٢- في حديث طويل: ... و حملناه جميعا حتّى وضعناه بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلمّا نظر إليه بكى و جرت دموعه، ثمّ رفع رأسه إلى السماء و قال: اللّهمّ بارك لقوم جلّ آنيتهم الخزف. قال عليّ:
و دفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله باقي ثمن الدرع إلى أمّ سلمة و قال:
اتركي هذه الدراهم عندك. و مكثت بعد ذلك شهرا لا اعاود رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في أمر فاطمة بشيء استحياء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله غير أنّي كنت إذا خلوت برسول اللّه يقول لي: يا أبا الحسن ما أحسن زوجتك و أجملها! أبشر فقد زوّجتك سيّدة نساء العالمين. [٣]
٣- في حديث طويل: قال عليّ (عليه السلام): فأقمت بعد ذلك (أي ابتياع متاع البيت) شهرا اصلّي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أرجع إلى منزلي و لا أذكر شيئا من أمر فاطمة (عليها السلام)، ثمّ قلن أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أ لا نطلب لك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دخول فاطمة عليك؟ فقلت: افعلن، فدخلن عليه فقالت أمّ أيمن: يا
[١]- «السيرة النبويّة» لزيني دحلان، المطبوع بهامش «السيرة النبويّة» ج ٢، ص ١٠.
و راجع «إحقاق الحق» ج ١٠، ص ٣٩٥- ٤٠٠ و الخمل: ما يكون كالزغب على وجه الطنفسة.
[٢]- «البحار» ج ٤٣، ص ٩٤.
[٣]- «كشف الغمّة» ج ١، ص ٣٥٩.