فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٦٨
سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ حتّى إذا قبض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله سألتها، فقالت: إنّه أسرّ إليّ فقال: إنّ جبرئيل (عليه السلام) كان يعارضني و القرآن في كلّ عام مرّة، و إنّه عارضني به العام مرّتين، و لا أراه إلّا قد حضر أجلي، و إنك أوّل أهل بيتي لحوقا بي، و نعم السلف أنا لك. فبكيت لذلك، ثمّ قال: أ لا ترضين أن تكوني سيّدة نساء هذه الأمّة- أو نساء المؤمنين-؟ [١] قالت: فضحكت لذلك. [٢]
١٠- عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: لمّا مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دعا ابنته فاطمة فسارّها، فبكت، ثمّ سارّها فضحكت، فسألتها عن ذلك، فقالت: أمّا حين بكيت فإنّه أخبرني أنّه ميّت، فبكيت، ثمّ أخبرني أنّي أوّل أهله لحوقا به فضحكت. [٣]
تشبيهها الحسن بالنبيّ صلّى اللّه عليهم
١١- عن ابن أبي مليكة قال: كانت فاطمة تنقّز الحسن بن عليّ و تقول: بأبي شبه النبيّ ليس شبيها بعليّ. [٤]
حديثها في حكم الأضاحيّ
١٢- عن سليمان بن أبي سليمان، عن امّه أمّ سليمان قالت: دخلت على عائشة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فسألتها عن لحوم الأضاحيّ، فقالت: قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عنها، ثمّ رخّص فيها. قدم عليّ بن أبي طالب من سفر فأتته فاطمة بلحم من ضحاياها، فقال: أو لم ينه عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ فقالت: إنّه قد رخّص فيها. قالت: فدخل عليّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فسأله عن ذلك، فقال له: كلها من ذي الحجّة إلى ذي الحجّة. [٥]
[١]- الظاهر أن الترديد من عائشة.
٢ الى ٤- «مسند أحمد» ج ٦، ص ٢٨٢ و ٢٨٣. و نقّزت الامّ ولده: رقّصته.
٥- «أهل البيت» لتوفيق أبو علم، ص ١٢٩. «مسند أحمد» ج ٦، ص ٢٨٣.