فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦١٨
شافِعِينَ، وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ» [١] فيقولون: «فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ». [٢] قال أبو جعفر (عليه السلام): هيهات هيهات منعوا ما طلبوا، «وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ». [٣] و [٤]
٥- عن ابن عبّاس قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ذات يوم على فاطمة و هي حزينة، فقال لها: ما حزنك يا بنيّة؟ قالت: يا أبة ذكرت المحشر و وقوف النّاس عراة يوم القيامة، فقال: يا بنيّة إنّه ليوم عظيم و لكن قد أخبرني جبرئيل عن اللّه عزّ و جلّ أنّه قال: أوّل من ينشقّ عنه الأرض يوم القيامة أنا، ثمّ أبي إبراهيم، ثمّ بعلك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، ثمّ يبعث اللّه إليك جبرئيل في سبعين ألف ملك، فيضرب على قبرك سبع قباب من نور، ثمّ يأتيك إسرافيل بثلاث حلل من نور، فيقف عند رأسك فيناديك: يا فاطمة بنت محمّد قومي إلى محشرك.
فتقومين آمنة روعتك، مستورة عورتك، فيناولك إسرافيل الحلل فتلبسينها، و يأتيك روفائيل بنجيبة من نور زمامها من لؤلؤ رطب، عليها محفّة [٥] من ذهب فتركبينها، و يقود روفائيل بزمامها، و بين يديك سبعون ألف ملك بأيديهم ألوية التسبيح، فإذا جدّ بك السير استقبلتك سبعون ألف حوراء يستبشرون بالنظر إليك، بيد كلّ واحدة منهنّ مجمرة من نور يسطع منها ريح العود من غير نار، و عليهنّ أكاليل الجوهر مرصّعة بالزبرجد الأخضر، فيسرعن عن يمينك.
فإذا سرت من قبرك استقبلتك مريم بنت عمران في مثل من معك من الحور، فتسلّم عليك، و تسير هي و من معها عن يسارك، ثمّ تستقبلك امّك خديجة بنت خويلد أوّل المؤمنات باللّه و برسوله، و معها سبعون ألف ملك بأيديهم ألوية التكبير، فإذا قربت من الجمع
١ و ٢- الشعراء، ١٠٠- ١٠٢.
٣- الأنعام، ٢٨.
٤- «البحار» ج ٨، ص ٥١- ٥٢.
٥- بكسر الميم: مركب للنساء كالهودج.