فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٢
عليه الاقتداء و الاهتداء به في أوانه.
و قوله صلّى اللّه عليه و آله: «من خرج من الطاعة و فارق الجماعة فمات مات ميتة جاهليّة» أخرجه مسلم في صحيحه ج ٦، ص ٢١ ... و قوله صلّى اللّه عليه و آله: «من مات و لا إمام له مات ميتة جاهليّة» ذكره أبو جعفر الإسكافيّ في خلاصة نقض كتاب العثمانيّة للجاحظ، ٢٩، و ذكره الهيثميّ في «المجمع» ج ٥، ص ٢٢٤- ٢٢٥ بلفظ «من مات و ليس عليه إمام فميتته ميتة جاهليّة» و بلفظ «من مات و ليس عليه إمام مات ميتة جاهليّة».
و قوله صلّى اللّه عليه و آله: «من مات و ليس لإمام جماعة عليه طاعة مات ميتة جاهليّة»، أخرجه الحافظ الهيثميّ في «مجمع الزوائد» ج ٥، ص ١١٩.
و قوله صلّى اللّه عليه و آله: «من أتاه من أميره ما يكرهه فليصبر، فإنّ من خالف المسلمين قيد شبر ثمّ مات مات ميتة الجاهليّة»، شرح السير الكبير، ج ١، ص ١١٣.
هذه حقيقة راهنة أثبتتها الصحاح و المسانيد فلا ندحة عن البخوع لمفادها، و لا يتمّ إسلام مسلم إلّا بالنزول لمؤدّاها، و لم يختلف في ذلك اثنان، و لا أنّ أحدا خالجه في ذلك شكّ. و هذا التعبير ينمّ عن سوء عاقبة من يموت بلا إمام و أنّه في منتئ عن أيّ نجاح و فلاح، فإنّ ميتة الجاهليّة إنّما هي شرّ ميتة، ميتة كفر و إلحاد، لكنّ هنا دقيقة لا بدّ من البحث عنها، و هي أنّ الصدّيقة الطاهرة المطهّرة بنصّ الكتاب الكريم الّتي يغضب اللّه و رسوله لغضبها و يرضيان لرضاها و يؤذيهما ما يؤذيها قضت نحبها و ليس في عنقها بيعة لمن زعموا أنّه خليفة الوقت، و مثلها بعلها طيلة ستّة أشهر أيّام حياة حليلتها كما جاء في الصحيحين، و فيها:
كان لعليّ من الناس وجه حياة فاطمة، فلمّا توفّيت استنكر عليّ وجوه الناس. [١] قال القرطبيّ في «المفهم»: كان الناس يحترمون عليّا في
[١]- «صحيح البخاريّ» كتاب المغازي، ج ٥، ص ١٧٧. «صحيح مسلم» كتاب الجهاد، ج ٥، ص ١٥٤.