فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٦٨
أَنْ سَخِطَ اللَّهُ [١] عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ»، [٢] لا جرم لقد قلّدتهم ربقتها، [٣] و شننت عليهم غارها، [٤] فجدعا و عقرا و سحقا للقوم الظالمين. [٥]
ويحهم أنّى زحزحوها عن رواسي الرّسالة، و قواعد النبوّة، [٦] و مهبط الوحي الأمين، و الطبين بأمر الدنيا و الدين، [٧] ألا ذلك هو الخسران المبين، و ما نقموا من أبي الحسن، [٨] نقموا و اللّه منه نكير سيفه، [٩] و شدّة
[١]- هو المخصوص بالذّمّ، أو علّة الذمّ، و المخصوص محذوف، أي لبئس شيئا ذلك، لأنّ كسبهم السخط و الخلود.
[٢]- المائدة، ٨٠.
[٣]- لا جرم: كلمة تورد لتحقيق الشيء. و الربقة في الأصل: عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها، و يقال للحبل الّذي تكون فيه الربقة: ربق، و تجمع على ربق و رباق و أرباق، و الضمير في ربقتها راجع إلى الخلافة المدلول عليها بالمقام، أو إلى فدك، أو حقوق أهل البيت (عليهم السلام)، أي جعلت إثمها لازمة لرقابهم كالقلائد.
[٤]- الشن: رشّ الماء رشّا متفرّقا، و السنّ بالمهملة: الصبّ المتّصل، و منه قولهم: شنّت عليهم الغارة إذا فرّقت عليهم من كلّ وجه.
[٥]- الجدع قطع الأنف أو الاذن أو الشفة، و هو بالأنف أخصّ، و يكون بمعنى الحبس.
و العقر بالفتح: الجرح، و يقال في الدعاء على الإنسان: عقرا له و حلقا، أي عقر اللّه جسده و أصابه بوجع في حلقه، و أصل العقر: ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف ثمّ اتّسع فيه فاستعمل في القتل و الهلاك، و هذه المصادر يجب حذف الفعل منها. و السحق بالضمّ: البعد.
[٦]- ويح كلمة تستعمل في الترحّم و التوجّع و التعجّب، و الزحزحة: التنحية و التبعيد.
و الزعزعة: التحريك. و الرواسى من الجبال: الثوابت الرواسخ. و قواعد البيت:
أساسه.
[٧]- الطبين، هو بالطاء المهملة و الباء الموحّدة: الفطن الحاذق.
[٨]- في كشف الغمّة: «و ما الّذي نقموا من أبي الحسن». يقال: نقمت على الرجل كضربت، و قال الكسائيّ: كعلمت لغة، أي عتبت عليه و كرهت شيئا منه.
[٩]- التنكير: الإنكار، و التنكّر: التغيّر عن حال يسرّك إلى حال تكرهها، و الاسم:
النكير، و ما هنا يحتمل المعنيين، و الأوّل أظهر أي إنكار سيفه فإنّه (عليه السلام) كان لا يسلّ سيفه إلّا لتغيير المنكرات.