فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٢٥
و أن تفرّج عن محمّد و آله، و تجعل فرجي مقرونا بفرجهم، و تبدأ بهم فيه، و تفتح أبواب السّماء لدعائي في هذا اليوم، و نأذن في هذا اليوم و هذه اللّيلة بفرجي و إعطاء سؤلي و أملي في الدّنيا و الآخرة، فقد مسّنى الفقر و نالنى الضّرّ و شملتني الخصاصة، و الجأتنى الحاجة، و توسّمت بالذّلّة، و غلبتني المسكنة، و حقّت عليّ الكلمة، و احاطت بي الخطيئة، و هذا الوقت الّذي وعدت أولياءك فيه الإجابة.
فصلّ على محمّد و آله، و امسح ما بي بيمينك الشّافية، و انظر إليّ بعينك الرّاحمة، و أدخلني في رحمتك الواسعة، و أقبل إليّ بوجهك الّذي إذا اقبلت به على اسير فككته، و على ضالّ هديته، و على حائر ادّيته، و على فقير اغنيته، و على ضعيف قوّيته، و على خائف آمنته؛ و لا تخلّني لقا لعدوّك و عدوّي، يا ذا الجلال و الإكرام.
يا من لا يعلم كيف هو، و حيث هو، و قدرته إلّا هو، يا من سدّ الهواء بالسّماء، و كبس الأرض على الماء، و اختار لنفسه أحسن الأسماء، يا من سمّى نفسه بالاسم الّذي به يقضي حاجة كلّ طالب يدعوه به، و أسألك بذلك الاسم، فلا شفيع أقوى لي منه، و بحقّ محمّد و آل محمّد أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تفضي لي حوائجي، و تسمع محمّدا و عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين و عليّا و محمّدا و جعفرا و موسى و عليّا و محمّدا و عليّا و الحسن و الحجّة- صلوات اللّه عليهم و بركاته و رحمته- صوتي، فيشفعوا لي إليك، و تشفّعهم فيّ، و لا تردّني خائبا، بحقّ لا إله إلّا أنت، و بحقّ محمّد و آل محمّد، و افعل بى كذا و كذا يا كريم. [١]
قال الزاهد العابد السيّد ابن طاوس الحلّيّ (ره): روى صفوان قال:
دخل محمّد بن عليّ الحلبيّ على أبي عبد اللّه (عليه السلام) في يوم الجمعة فقال له: تعلّمني أفضل ما أصنع في مثل هذا اليوم؟ فقال: يا محمّد، ما أعلم أنّ أحدا كان أكبر عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من فاطمة (عليها السلام)، و لا أفضل ممّا علّمها أبوها محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه و آله،
[١]- المصدر، ص ٢٦٦- ٢٦٨.