فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٢٦
قال: من أصبح يوم الجمعة فاغتسل و صفّ قدميه و صلّى أربع ركعات مثنى مثنى، يقرأ في أوّل ركعة الحمد و الإخلاص خمسين مرّة، و في الثانية فاتحة الكتاب و العاديات خمسين مرّة، و في الثالثة فاتحة الكتاب و إذا زلزلت الأرض خمسين مرّة، و في الرابعة فاتحة الكتاب و إذا جاء نصر اللّه و الفتح خمسين مرّة- و هذه سورة النصر و هي آخر سورة نزلت- فإذا فرغ منها دعا، فقال: [١]
«إلهي و سيّدي، من تهيّأ أو تعبّأ أو اعدّ أو استعدّ لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده و فوائده و نائله و فواضله و جوائزه، فإليك يا إلهى كانت تهيئتي و تعبيتي و إعدادي و استعدادي رجاء رفدك و معروفك و نائلك و جوائزك، فلا تحرمني ذلك، يا من لا يخيب عليه مسألة السّائل، و لا تنقصه عطيّة نائل، فإنّي لم آتك بعمل صالح قدّمته، و لا شفاعة مخلوق رجوته، اتقرّب إليك بشفاعة محمّد و أهل بيته صلواتك عليهم أجمعين، ارجو عظيم عفوك الّذي عفوت به على الخاطئين عند عكوفهم على المحارم فلم يمنعك طول عكوفهم على المحارم أن عدت عليهم بالمغفرة، و أنت سيّدي العوّاد بالنّعماء، و أنا العوّاد بالخطاء، أسألك بمحمّد و آله الطّاهرين أن تغفر لي الذّنب العظيم، فإنّه لا يغفر ذنبي العظيم إلّا العظيم، يا عظيم يا عظيم يا عظيم يا عظيم يا عظيم يا عظيم يا عظيم. [٢]
روى الصدوق (ره) عن هشام بن سالم (بحذف الإسناد) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «من صلّى أربع ركعات، فقرأ في كلّ ركعة بخمسين مرّة قل هو اللّه أحد، كانت صلاة فاطمة (عليها السلام) و هي صلاة الأوّابين».
و كان شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد رضي اللّه عنه يروي هذه الصلاة و ثوابها، إلّا أنّه كان يقول: إنّي لا أعرفها بصلاة فاطمة
[١]- جزاء الشرط محذوف لدلالة الكلام عليه.
[٢]- «جمال الأسبوع» ص ١٣٢- ١٣٣.