فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ١٨٢
الساطع في غرّتها، حتّى إذا قامت في محرابها زهر نورها لأهل السماء كما يزهر الكوكب لأهل الأرض، و إن حضرت للاستهلال أوّل الشهر لا يرى نور الهلال لغلبة نور وجهها على ضيائه [١] ...
أقول: لمّا بلغ الكلام إلى هذا الموقف جدير بنا أن نشير إلى ملخّص ما قاله بعض المعاندين- خذله اللّه و فضّ فاه و جعل جهنّم مثواه- في خلقها و جمالها (عليها السلام) على ما في «الغدير» للعلّامة الأمينيّ (ره)، و القائل هو إميل در منغم مؤلّف «حياة محمّد»، و هذا بعض كلامه: «كانت فاطمة عابسة دون رقيّة جمالا، و دون زينب ذكاء. و كانت فاطمة تعدّ عليّا دميما محدودا مع عظيم شجاعته، و كان عليّ غير بهيّ الوجه. و ممّا حدث أن رأى النبيّ ابنته في بيته ذات مرّة و هي تبكي من لكم عليّ لها. إنّ محمّدا مع امتداحه قدم عليّ في الإسلام إرضاء لابنته كان قليل الالتفات إليه».
و قال العلّامة الأمينيّ في كتابه القيّم «الغدير» ج ٣، ص ١٨، بعد نقل كلام هذا المعاند الكذّاب: «هل تناسب تقوّلاته في فاطمة مع قول أبيها صلّى اللّه عليه و آله:
فاطمة حوراء إنسيّة، كلّما اشتقت إلى الجنّة قبّلتها؟! [٢]
أو قوله صلّى اللّه عليه و آله: ابنتي فاطمة حوراء آدميّة. [٣]
أو قوله صلّى اللّه عليه و آله: فاطمة هي الزهرة. [٤]
أو قول أمّ أنس بن مالك: كانت فاطمة كالقمر ليلة البدر، أو الشمس كفر غماما إذا خرج من السحاب بيضاء مشربة حمرة، لها شعر أسود، من أشدّ النّاس برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله شبها، و اللّه كما قال الشاعر:
[١]- «وفاة الزهراء»، ص ١٥.
[٢]- «تاريخ الخطيب البغداديّ» ٥، ص ٨٦.
[٣]- «الصواعق» ص ٩٦، «إسعاف الراغبين» ص ١٧٢ نقلا عن النسائيّ.
[٤]- «نزهة المجالس» ٢، ص ٢٢٢.