تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٨ - قول المحقق في أن الاتفاق على لفظ مطلق لا يقتضي الاجماع على الفرد
تتبع في الفقه ليظهر (١) أن مبنى ذلك على استنباط المذهب لا على وجدانه (٢) مأثورا.
و الحاصل: أن المتتبع في الاجماعات المنقولة يحصل له القطع من تراكم (٣) امارات كثيرة باستناد (٤) دعوى الناقلين للاجماع- خصوصا اذا أرادوا به (٥) اتفاق علماء جميع الاعصار كما هو الغالب في اجماعات المتأخرين (٦)- الى (٧) الحدس الحاصل من حسن الظن بجماعة ممن (٨) تقدم على الناقل
(١) اللام المفتوحة للتأكيد. أي ليظهر بأدنى تأمّل في كلمات القوم أن مبنى الاجماعات في كلامهم هو الحدس و الاجتهاد لا تتبع اقوالهم.
(٢) أي ليس مبنى الاجماعات أن الناقل وجد أقوالهم بالحس.
(٣) أي من اجتماع القرائن الكثيرة كوجود المخالف في المسألة و انعقاد الشهرة على خلافه و تعارض الاجماعين كما عرفت من القرائن الكثيرة ان الناقل للاجماع استند اجماعه الى الحدس.
(٤) متعلق بقوله: «القطع».
(٥) أي بالاجماع وجه الخصوصية هو: أنه لا يمكن للناقلين الاطلاع على أقوال علماء جميع الاعصار من طريق الحس، فتكون الدعوى المذكورة قرينة على أن دعواهم مستندة الى الحدس.
(٦) كالفاضلين و الشهيدين.
(٧) الجار متعلق بقوله: «باستناد». أي يحصل القطع من تجمع القرائن الكثيرة أن دعوى الاجماع من العلماء مستندة الى الحدس.
(٨) أي من العلماء السابقين على ناقل الاجماع.